رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

دعاء الحزن والضيق.. أدعية نبوية تريح القلب وتعين على تجاوز الهم

بوابة الوفد الإلكترونية

دعاء الحزن والضيق يلجأ له المسلم عند الشعور بالهم أو الكرب، وقد وردت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أدعية صحيحة يستحب للمسلم أن يدعو بها عند الشدة، إلى جانب الأدعية القرآنية التي تحمل معاني عظيمة من التوكل على الله وطلب رحمته وتفريج الكرب.

دعاء الحزن والضيق من السنة النبوية

ومن أبرز ما ورد في السنة من دعاء الحزن والضيق ما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدعو به عند الهم والحزن، حيث قال:

«اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ وَالبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ»رواه البخاري.

ويجمع هذا الدعاء الاستعاذة بالله من الهم والحزن، ومن العجز والكسل، ومن الجبن والبخل، ومن ثقل الديون وقهر الناس.

دعاء النبي عند الكرب

ومن الأدعية الصحيحة التي وردت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند الكرب:

«لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ».

رواه البخاري ومسلم.

وفي هذا الدعاء توحيد لله تعالى، واستحضار لعظمته وربوبيته، وهو من الأدعية التي قالها النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند الكرب.

دعاء تفريج الهم من القرآن الكريم

ومن أجمل ما يدعو به المسلم في أوقات الحزن والضيق دعاء سيدنا يونس عليه السلام، الذي ذكره الله تعالى في القرآن الكريم:

﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: 87].

وقد قال الله سبحانه وتعالى بعد دعاء يونس عليه السلام:

﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنبياء: 88].

ولذلك يكثر المسلم من هذا الدعاء عند الكرب، مع اليقين بأن تفريج الهم بيد الله تعالى.

دعاء الحزن والضيق لقضاء الحاجة

ومن دعاء الحزن والضيق أن يقول المسلم:

«اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الْأَرْضِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ».

وهو من الدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صحيح مسلم.

دعاء عند شدة الكرب

ومن الأدعية الجامعة التي يمكن للمسلم أن يقولها عند اشتداد الكرب:

«اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ».

ورد هذا الدعاء في سنن أبي داود، وحسنه عدد من أهل العلم.

دعاء قرآني لراحة القلب

ومن الأدعية القرآنية التي يستحب للمسلم ترديدها:

﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران: 8].

وكذلك قول الله تعالى:

﴿حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [التوبة: 129].

فهذه الآيات تتضمن إظهار الافتقار إلى الله تعالى، والتوكل عليه، وطلب رحمته وهدايته.

ماذا يقول المسلم إذا اشتد عليه الحزن؟

عند اشتداد الحزن والضيق، يستطيع المسلم أن يلجأ إلى الله تعالى بالدعاء والاستغفار والصلاة، وأن يكثر من ذكره، مع استحضار أن البلاء مهما طال فهو داخل في قدرة الله ورحمته.

كما يمكنه أن يدعو بما يفتح الله عليه من كلمات، مثل:

«اللَّهُمَّ اكْشِفْ عَنِّي هَمِّي، وَفَرِّجْ كَرْبِي، وَاشْرَحْ صَدْرِي، وَيَسِّرْ أَمْرِي، وَاجْبُرْ قَلْبِي، وَارْزُقْنِي الصَّبْرَ وَالسَّكِينَةَ، وَاجْعَلْ لِي مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا».

وهذا دعاء جائز بمعناه، لكنه ليس حديثًا نبويًّا ولا ينبغي نسبته إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

فضل الدعاء عند الكرب

ويُعد اللجوء إلى الله تعالى بالدعاء من أعظم ما يعين المسلم على مواجهة الشدائد، وقد قال الله سبحانه وتعالى:

﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60].

كما قال تعالى:

﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ [النمل: 62].

ومن ثم فإن دعاء الحزن والضيق ينبغي أن يكون مصحوبًا بحسن الظن بالله تعالى، واليقين برحمته، والصبر على ما يمر به الإنسان من ابتلاء.

دعاء شامل لتفريج الحزن والضيق

ويمكن للمسلم أن يختم دعاءه بقوله:

«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فَرَجًا لِهَمِّي، وَفَرَجًا لِكَرْبِي، وَرَاحَةً لِقَلْبِي، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي الْحُزْنَ وَالضِّيقَ، وَأَنْزِلْ عَلَيَّ سَكِينَتَكَ وَرَحْمَتَكَ، وَاجْبُرْ كَسْرِي، وَيَسِّرْ أَمْرِي، وَاخْتَرْ لِي مَا فِيهِ الْخَيْرُ، وَارْزُقْنِي الرِّضَا بِقَضَائِكَ، وَحُسْنَ التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ».

وهذا من الدعاء العام الجائز، وليس دعاءً مأثورًا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.