نجاة الصغيرة..قصة حب ألهمت «لا تكذبي»
تحتفل اليوم الفنانة الكبيرة نجاة الصغيرة بعيد ميلادها، بعد مسيرة فنية حافلة قدمت خلالها مجموعة من الأعمال التي أصبحت علامات بارزة في تاريخ الغناء والسينما العربية، وحافظت عبرها على مكانة خاصة في قلوب جمهورها.

وُلدت نجاة الصغيرة في 11 أغسطس 1938 بمدينة القاهرة، وبدأت ملامح موهبتها الفنية في الظهور منذ سن مبكرة، بعدما شجعها والدها على الغناء، فيما تبناها فنيًا الموسيقار محمد عبدالوهاب.
وتدربت نجاة منذ سن التاسعة عشرة على حفظ أغنيات كوكب الشرق أم كلثوم وأدائها في الحفلات العامة، وهو ما ساعدها على اكتساب حضور مبكر في الساحة الفنية، إلى جانب حرصها الشديد على العمل ودقتها في اختيار أعمالها.
وقدمت نجاة الصغيرة عددًا من الأفلام التي ظلت حاضرة في ذاكرة الجمهور، من بينها: الشموع السوداء، شاطئ المرح، جفت الدموع، ابنتي العزيزة»، القاهرة في الليل، كما ارتبط اسمها بعدد من الأغنيات الشهيرة، أبرزها: لا تكذبي، ساكن قصادي، وعيون القلب.
وحظيت الفنانة الكبيرة بتكريم عدد من ملوك ورؤساء الدول العربية، وفي مقدمتهم الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر والرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة.
زيجات نجاة الصغيرة
تزوجت نجاة الصغيرة مرتين؛ كانت الأولى من كمال منسي، الذي آمن بموهبتها وساند مسيرتها الفنية، وساعدها على لقاء كبار المؤلفين والملحنين، لكن العلاقة بينهما تحولت لاحقًا إلى خلافات وصلت إلى المحاكم، وانتهت بالطلاق، بعدما أنجبت منه ابنها الوحيد وليد.
أما زواجها الثاني والأخير، فكان من المخرج حسام الدين مصطفى، إلا أن الزيجة لم تستمر طويلًا، لتقرر نجاة بعد ذلك التفرغ لفنها وابنها.
كشف الملحن سامي الحفناوي قبل عامين، عن استعداده للتعاون مع نجاة الصغيرة في مجموعة من الأغنيات، تمهيدًا لعودتها إلى الساحة الفنية.
وقال الحفناوي إنه انتهى من إعداد وتسجيل 5 أغنيات دفعة واحدة مع الفنانة الكبيرة، لكنه أوضح في ذلك الوقت أنه لم يكن من الممكن الكشف عن موعد طرحها أو أسماء الشعراء الذين شاركوا في العمل.
«لا تكذبي».. قصيدة ولدت من قصة حب
ومن أبرز القصص المرتبطة بمسيرة نجاة الصغيرة، قصة حب الشاعر كامل الشناوي لها، والتي تحولت إلى مصدر إلهام لعدد من أعماله، رغم أنها لم تبادله المشاعر نفسها، بينما ظل مخلصًا لحبه لها حتى وفاته.
وساهم كامل الشناوي، إلى جانب شقيقه الشاعر الراحل مأمون الشناوي، في دعم نجاة الصغيرة وتقديم قصائد أظهرت جمال صوتها ونعومته.
وكانت أغنية «لا تكذبي» أبرز ثمار قصة الحب تلك، وهي القصيدة التي كتبها كامل الشناوي متأثرًا بعلاقته بنجاة، وغناها كل من الموسيقار محمد عبدالوهاب وعبدالحليم حافظ، قبل أن تحقق نجاحًا كبيرًا بصوت نجاة الصغيرة.
قصيدة كُتبت بالدموع
وكشف الكاتب مصطفى أمين في كتابه «شخصيات لا تنسى» تفاصيل مؤثرة عن كواليس كتابة «لا تكذبي»، موضحًا أن كامل الشناوي كتب القصيدة في غرفة مكتبه بشقته في الزمالك، متأثرًا بقصة حبه لنجاة.
وبحسب رواية مصطفى أمين، كان الشناوي يكتب القصيدة وهو يبكي، حتى اختلطت دموعه بالكلمات وطمست بعضها، وبعد انتهائه منها قرر أن يقرأها على نجاة عبر الهاتف.
واتصل الشناوي بالفعل بنجاة الصغيرة، وألقى عليها القصيدة بصوت متأثر تخللته الزفرات والتنهدات، بينما التزمت نجاة الصمت حتى انتهى من إلقائها.
وبعد انتهاء الشناوي من قراءة القصيدة، جاء رد نجاة بسيطًا ومباشرًا: "كويسة قوي تنفع أغنية لازم أغنيها"، لتصبح «لا تكذبي» لاحقًا واحدة من أشهر الأغنيات في مسيرتها الفنية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض