رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ترامب يدعم إنفانتينو في مواجهة أزمة فيفا.. واتهامات بـ«خرق الثقة» تهدد مستقبله

ترمب وإنفانتينو
ترمب وإنفانتينو

دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط الأزمة التي يعيشها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، معلنًا دعمه لرئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، في وقت تتزايد فيه الضغوط من جانب عدد من الاتحادات القارية على خلفية أزمة خطة بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم.


وحذر ترامب، عبر منشور على منصة «تروث سوشيال»، من التفكير في استبدال إنفانتينو، معتبرًا أن الإقدام على هذه الخطوة سيكون «خطأً جسيمًا».
وأشاد الرئيس الأمريكي برئيس فيفا، واصفًا إياه بأنه «رائع»، كما نسب إليه الفضل في قيادة النسخة الأخيرة من كأس العالم، التي اعتبرها ترامب واحدة من أنجح نسخ البطولة على الإطلاق، مؤكدًا أن غياب إنفانتينو عن قيادة الاتحاد سيجعل من الصعب تكرار النجاح المالي والتنظيمي الذي تحقق تحت رئاسته.

 

ضغوط متزايدة على إنفانتينو


ويأتي موقف ترامب في توقيت حساس بالنسبة إلى إنفانتينو، بعدما تصاعدت حدة الخلافات بين إدارة فيفا وعدد من الاتحادات القارية الكبرى، على خلفية المقترح المثير للجدل المتعلق ببيع حصة في الحقوق التجارية الخاصة بكأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص.
ورغم تراجع فيفا عن الخطة، فإن الأزمة لم تنتهِ، بعدما طالبت اتحادات كبرى بإجراء مراجعة مستقلة لكيفية إدارة الملف، فيما وصلت الانتقادات إلى حد التشكيك في استمرار إنفانتينو بمنصبه.
وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، إلى جانب الاتحاد الآسيوي لكرة القدم «AFC» واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف»، قد أصدروا رسالة مشتركة وجهوا خلالها انتقادات حادة إلى إدارة فيفا بسبب طريقة التعامل مع مشروع بيع حصة من كأس العالم.

 

اتهامات بـ«الخداع» و«خرق الثقة»


ووصفت الاتحادات الثلاثة ما حدث بأنه يمثل «خرقًا جوهريًا للثقة»، متهمة فيفا بالتعامل مع المشروع بطريقة أثارت مخاوف جدية بشأن الحوكمة ونزاهة عملية اتخاذ القرار داخل الاتحاد الدولي.
وأكدت الاتحادات أن القضية لا تتعلق بمجرد خلل في التواصل أو خطأ إجرائي، وإنما بما وصفته بـ«فشل عميق في التقدير»، معتبرة أن طرح المقترح ضمن جدول زمني ضيق ودون مشاورات كافية حدّ من قدرة الاتحادات الأعضاء على دراسة التفاصيل بصورة مناسبة.
كما انتقدت الاتحادات طريقة إدارة الملف، مشيرة إلى أن المشكلة لا يمكن اختزالها في عدم وضوح التواصل، لأن جوهر الاعتراض يتعلق باتخاذ قرار يمس أحد أهم أصول كرة القدم العالمية دون إجراء مشاورات موسعة مع المؤسسات المعنية.
وطالبت الاتحادات بإجراء مراجعة مستقلة تمامًا للأحداث، رافضة أن تكون إدارة فيفا أو موظفوها طرفًا في التحقيق أو عملية التقييم، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على جميع الوثائق والسجلات المتعلقة بالملف.

 

اجتماع المغرب يثير مزيدًا من التساؤلات


وتطرقت الرسالة المشتركة كذلك إلى اجتماع عقد في المغرب خلال فترة الأزمة، مشيرة إلى أن الحضور اقتصر على عدد محدود من مسؤولي إدارة فيفا، في ظل غياب أعضاء مجلس فيفا أو ممثلين عن الاتحادات الأعضاء.
واعتبرت الاتحادات أن طريقة عقد الاجتماع زادت من مخاوفها بشأن أسلوب إدارة الأزمة، ورأت أنها تعكس استمرار النهج الذي أدى إلى تصاعد الخلافات الحالية.
وأكدت أن قيادة كرة القدم العالمية يجب أن تقوم على المساءلة والشفافية والعمل الجماعي، وليس على تركيز السلطة في يد فرد أو مجموعة محدودة من المسؤولين.

 

مستقبل إنفانتينو تحت الأنظار


ومع استمرار الخلاف بين فيفا وعدد من الاتحادات القارية، بات مستقبل جياني إنفانتينو في رئاسة الاتحاد محل اهتمام واسع، خاصة مع المطالب بإجراء مراجعة مستقلة للملف التجاري الذي تسبب في اندلاع الأزمة.
وفي المقابل، جاء تدخل ترامب ليقدم دعمًا سياسيًا علنيًا لرئيس فيفا، في رسالة واضحة بأن الرئيس الأمريكي لا يرى أن تغيير قيادة الاتحاد سيكون في مصلحة كرة القدم العالمية.
وبينما يتمسك داعمو إنفانتينو بما يعتبرونه نجاحات مالية وتنظيمية تحققت خلال فترة رئاسته، تضغط الاتحادات القارية الثلاثة باتجاه تعزيز آليات الحوكمة والمساءلة، ما يفتح الباب أمام مواجهة قد تكون من أبرز الأزمات التي تواجه إدارة فيفا خلال الفترة الحالية.