3 مليارات جنيه لإنهاء قوائم الانتظار
مستشار الرئيس للشؤون الصحية: التأمين الصحي الشامل وتوطين الدواء.. ركيزتان لمستقبل المنظومة الصحية
أكد الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية، أن الدعم الذي يقدمه الرئيس عبد الفتاح السيسي لقطاع الصحة أسهم بصورة كبيرة في التطور الذي تشهده المنظومة الصحية في مصر، مشيرًا إلى أن المبادرات الصحية الرئاسية لعبت دورًا محوريًا في الكشف المبكر عن الأمراض والأورام، والحد من مضاعفاتها، وتعزيز حماية صحة المواطنين.
وأوضح الدكتور محمد عوض تاج الدين، خلال لقاء خاص مع برنامج «العالم غدًا»، الذي تقدمه الإعلامية ليلى عمر، أن الكشف المبكر عن الأورام، خاصة الأورام التي تصيب السيدات، يرفع فرص الشفاء لدى العديد من الحالات، لافتًا إلى أن مبادرات الكشف المبكر عن أمراض السمع والرؤية لدى الأطفال تقدم خدماتها مجانًا بالكامل، وأسهمت في علاج أعداد كبيرة من المواطنين بمختلف أعمارهم.
إنهاء قوائم الانتظار
وأشار مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية إلى أن نحو مليوني مواطن استفادوا من مبادرة إنهاء قوائم انتظار العمليات الجراحية، والتي بلغت تكلفتها نحو 3 مليارات جنيه حتى الآن، بمشاركة عدد من جهات الدولة، موضحًا أن المبادرة تضع أولويات محددة، وفي مقدمتها العمليات المرتبطة بأمراض القلب والمخ والشرايين.
وأضاف أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتابع بصورة مستمرة تنفيذ المبادرات الطبية، باعتبارها تمثل تمهيدًا مهمًا لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل على جميع المواطنين، مؤكدًا انتهاء المرحلة الأولى من المنظومة وبدء تنفيذ المرحلة الثانية، بالتزامن مع توجيهات رئاسية بالإسراع في تطبيقها بمختلف المحافظات.
ملف صحي لكل أسرة
وأكد تاج الدين أن منظومة التأمين الصحي الشامل تقوم على وجود ملف صحي لكل فرد من أفراد الأسرة، بما يعزز جهود الوقاية والكشف المبكر والعلاج، مشيرًا إلى مشاركة جميع المؤسسات الطبية ذات القدرات الكبيرة في تقديم خدمات المنظومة، بعد استيفاء معايير الاعتماد والرقابة وضمان جودة الخدمة.
ولفت إلى إجراء دراسات إكتوارية ومالية تستهدف الحفاظ على استدامة الإنفاق داخل المنظومة، بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الصحية وفق المعايير المطلوبة.
تأهيل الكوادر الطبية
وأشار مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية إلى استمرار برامج التدريب والتأهيل للكوادر الطبية، موضحًا أن المجلس الصحي المصري يتولى وضع معايير تأهيل وتدريب وتقييم مختلف الفئات الطبية.
وأكد أن مصر تمتلك قوة بشرية طبية مدربة ومؤهلة، مع استمرار برامج التدريب في مختلف التخصصات بما يواكب احتياجات القطاع الصحي وتطوراته.
الوقاية تبدأ قبل الولادة
وشدد تاج الدين على أهمية الوقاية الصحية التي تبدأ منذ ما قبل ولادة الطفل، من خلال الاهتمام بصحة الأم والجنين، مشيرًا إلى نجاح برامج التطعيمات القومية في القضاء على مرض شلل الأطفال والسيطرة على العديد من الأمراض.
وأضاف أن مصر أصبحت خالية من مرض الملاريا، كما حققت إنجازًا كبيرًا في مواجهة الالتهاب الكبدي «سي»، من خلال الحملة القومية التي استهدفت الكشف عن المرض وتوفير العلاج للمصابين.
مواجهة الأوبئة
وأكد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية أن مصر حققت إنجازًا قوميًّا في التعامل مع جائحة كورونا، بدعم من القيادة السياسية، موضحًا أن الدولة تتابع بصورة دقيقة الخريطة الوبائية للأمراض والأوبئة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأشار إلى امتلاك مصر معرفة شاملة بالأمراض المتوطنة والمنتشرة في القارة الإفريقية، بما يدعم قدرتها على الاستعداد والتعامل مع مختلف التحديات الوبائية.
توطين صناعة الدواء
أوضح "تاج الدين" أن مصر تمتلك قاعدة صناعية وتاريخية عريقة في مجال صناعة الأدوية، تعود إلى عام 1936، مشيرًا إلى استمرار زيادة القدرات الإنتاجية، ووصول عدد الشركات والمصانع المنتجة للأدوية إلى نحو 180 شركة.
وأكد أن الإنتاج المحلي يغطي أكثر من 94% من احتياجات السوق المصرية، مشددًا على أهمية توطين الأدوية البيولوجية وعلاجات الأورام باعتبارها ركيزة استراتيجية لتحقيق الأمن الصحي، ودعم التحول نحو التكنولوجيا الحيوية.
وأوضح أن توطين هذه الصناعات يسهم في إتاحة العلاجات المتطورة للمواطن المصري بأسعار مناسبة، لافتًا إلى نجاح مصر في توطين صناعة الأنسولين من خلال عدد من الشركات المتخصصة.
رقابة على الأدوية واللقاحات
وأكد أن الصناعات الدوائية المصرية تخضع لمتابعة هيئة الدواء المصرية في مختلف مراحل الإنتاج، مشددًا على أن الأدوية واللقاحات لا يتم التصريح بها إلا بعد خضوعها لرقابة دقيقة وتحاليل معملية للتأكد من فاعليتها وأمانها.
الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي
وأوضح تاج الدين أن التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي أسهما في اختصار الوقت وتقليل التكلفة داخل القطاع الصحي، مؤكدًا في الوقت نفسه أن التكنولوجيا لن تحل محل العنصر البشري.
وأشار إلى وجود مدن طبية ودوائية عملاقة تمثل ركائز أساسية لتطوير المنظومة الصحية وتعزيز صناعة الدواء في مصر.
خطة مستقبلية ترتكز على الوقاية
وأضاف أن المؤشرات الرسمية تشير إلى استقرار الحالة الصحية العامة للمواطن المصري وتحسنها نوعيًا، مدعومة بمبادرات الرعاية الوقائية.
وأكد أن الخطة المستقبلية لوزارة الصحة ترتكز على الكشف المبكر عن الأمراض، والاستعداد للتعامل مع الفيروسات والأوبئة العالمية، إلى جانب الإسراع في استكمال تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.
ويُذكر أن برنامج «العالم غدًا» يُذاع على القناة الأولى من السبت إلى الثلاثاء في تمام السابعة مساءً، ويرأس تحريره الإعلامي أيمن عطية، ويقدمه بالتناوب كل من ريهام الديب وليلى عمر ومحمد ترك.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
