نجل سيدة يروي: لا رابط ولا OTP.. مكالمة تسرق 91 ألف جنيه
في واقعة تكشف تطور أساليب الاحتيال المصرفي، قالت أسرة سيدة إنها تعرضت لعملية نصب أسفرت عن سحب نحو 91 ألف جنيه من حسابها البنكي، بعد مكالمة هاتفية تلقاها أحد أفراد الأسرة من شخص ادعى أنه يتواصل معها بشأن تفعيل بطاقة السحب المباشر.
وتداول أحد أفراد الأسرة تفاصيل الواقعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبًا الجهات المختصة بفحص ملابساتها، وتتبع الشخص الذي تلقى الأموال ورقم الهاتف المستخدم في الاتصال، فضلاً عن التحقق من كيفية وصول معلومات دقيقة عن الحساب إلى المحتال.
بداية الواقعة بعد فتح حساب في CIB
وبحسب المنشور، بدأت الواقعة قبل نحو أسبوع، عندما توجهت السيدة برفقة أحد أفراد أسرتها إلى أحد فروع البنك التجاري الدولي CIB لفتح حساب بنكي جديد، وتم الانتهاء من إجراءات فتح الحساب وإيداع الأموال به.
وبعد مرور عدة أيام، وصلت بطاقة السحب المباشر الخاصة بالحساب إلى السيدة، وفي اليوم التالي تلقت اتصالًا هاتفيًا من شخص زعم أنه يتحدث معها بشأن تفعيل البطاقة.
المثير في رواية الأسرة أن المتصل، وفقًا للمنشور، كان يعرف تفاصيل دقيقة عن إجراءات فتح الحساب، من بينها موعد توجه السيدة إلى البنك، والمبلغ الذي تم إيداعه، إلى جانب معرفته بوصول البطاقة وعدم تفعيلها.
المحتال طلب تحويل 6 جنيهات
وأوضح نجل السيدة أن المتصل طلب تحويل مبلغ قدره 6 جنيهات إلى رقم حساب آخر، مدعيًا أن هذه الخطوة ضرورية لتفعيل بطاقة السحب المباشر.
واستجابت السيدة للطلب، قبل أن تكتشف لاحقًا تعرض حسابها لعمليات سحب مالية، بلغت قيمتها الإجمالية، وفقًا لرواية الأسرة، نحو 91 ألف جنيه على مرتين، ليصبح رصيد الحساب خاليًا من الأموال التي كان من الممكن سحبها في ذلك الوقت.
لا رابط ولا OTP.. مكالمة هاتفية وراء الواقعة
وأشار نجل السيدة إلى أن الواقعة، وفقًا لما ظهر للأسرة، لم تعتمد على إرسال رابط إلكتروني للضحية أو الحصول على رمز تحقق لمرة واحدة OTP، وإنما بدأت من خلال مكالمة هاتفية استغل خلالها المتصل المعلومات التي كان يمتلكها لإقناع السيدة بتنفيذ التحويل.
وأثارت هذه النقطة قلق الأسرة، خاصة مع دقة المعلومات التي قال صاحب المنشور إن المتصل كان يعرفها عن الحساب وموعد فتحه ووصول البطاقة.
وشدد صاحب المنشور على أن الأسرة لا تجزم بمصدر هذه البيانات، لكنها تطالب بالتحقيق في كيفية وصول تلك المعلومات إلى الشخص المتصل، ومعرفة ما إذا كان هناك أي تسريب للبيانات أو وسيلة أخرى مكنت المحتال من معرفة تفاصيل الحساب.
الأسرة: لدينا بيانات يمكن أن تساعد في الوصول للمتهم
وبحسب المنشور، فإن الأسرة تمتلك بيانات الشخص الذي جرى تحويل الأموال إليه، إلى جانب رقم الهاتف الذي استخدمه في الاتصال، كما أشارت إلى وجود محاولات أخرى لسحب مبالغ إضافية من الحساب.
وطالب نجل السيدة بسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية وتتبع الحساب ورقم الهاتف، مؤكدًا أن هذه البيانات قد تساعد الجهات المختصة في تحديد هوية المتهم وكشف ملابسات الواقعة.
كما دعا إلى فحص الواقعة من جانب الجهات المعنية، والتحقق من الإجراءات التي تمت على الحساب، ومراجعة كيفية وصول المعلومات الشخصية والمصرفية المستخدمة في إقناع الضحية.
تحذير من مكالمات تفعيل البطاقات
وتعيد الواقعة تسليط الضوء على خطورة الاحتيال المصرفي عبر المكالمات الهاتفية، خاصة عندما يستند المحتال إلى معلومات حقيقية عن الضحية أو حسابها البنكي، بما يمنحه قدرة أكبر على إقناعها بأن المتصل جهة رسمية.
وتحذر الجهات المختصة عادةً من مشاركة البيانات البنكية أو تنفيذ تحويلات مالية استجابة لمكالمات غير موثوقة، حتى إذا بدا المتصل على دراية ببعض المعلومات الشخصية.
وأكد صاحب المنشور في ختام رسالته أن الأسرة تسعى لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مطالبًا بسرعة التعامل مع الواقعة، خاصة أن السيدة كانت تستعد لإجراء عملية جراحية في العين، وكانت الأموال المسروقة مخصصة، وفقًا لروايته، لتغطية احتياجاتها.
وتظل ملابسات الواقعة ومصدر البيانات التي استخدمها المتصل قيد التحقق من الجهات المختصة، فيما يأمل أفراد الأسرة في استرداد الأموال وكشف هوية المتورطين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم حال ثبوت الاتهامات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







