رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

صاحب الخط متهم أم ضحية؟.. شريحة هاتف تقود إلى قضية نصب في سوهاج

بوابة الوفد الإلكترونية

هل يكفي أن تكون شريحة الهاتف مسجلة باسم شخص لربطه بواقعة نصب؟ سؤال عاد إلى الواجهة مع إحالة «م. س. ع» إلى محكمة الجنح الاقتصادية في سوهاج، بعد استخدام شريحة مسجلة باسمه في واقعة استيلاء على 70 ألف جنيه، وفقًا لما ورد في قرار الإحالة.

القضية تأتي بالتزامن مع حالة الجدل المثار حول الخطوط المسجلة بأسماء المواطنين، خاصة مع ظهور وقائع يُستخدم فيها خط مسجل باسم شخص في ارتكاب جريمة، بينما تظل حقيقة استخدامه الفعلي محل فحص وتحقيق.

 

IMG_3808
IMG_3808

 

بداية الواقعة.. 70 ألف جنيه واختفاء مستخدم الهاتف

 

بدأت القضية ببلاغ تقدم به «أ. ع. ع» و«م. ي. ص» في 24 يناير 2026، بشأن تعرضهما لواقعة احتيال والاستيلاء على مبلغ مالي بلغ 70 ألف جنيه.

 

ووفقًا لأقوالهما الواردة في الأوراق، استخدم الشخص الذي تواصل معهما اسمًا غير حقيقي، وتمكن من إقناعهما بطرق احتيالية بتحويل الأموال إليه.

 

لكن بمجرد إتمام عملية التحويل، انقطع الاتصال، وأُغلق الهاتف المستخدم في التواصل معهما، بحسب ما جاء في مذكرة جهات التحقيق، ليبدأ بعدها البحث عن هوية مستخدم الرقم.

 

المفاجأة في بيانات الشريحة

 

لم يكن رقم الهاتف مجهولًا بالكامل أمام جهات التحقيق؛ إذ أسفر الاستعلام الفني لدى شركة الاتصالات عن تسجيل الشريحة باسم «م. س. ع».

 

وبناءً على البيانات التي كشفت عنها الشركة، إلى جانب ما تضمنته أوراق القضية من أقوال وفحوص، اتُخذت الإجراءات القانونية بحق صاحب الشريحة، وانتهت جهات التحقيق إلى إحالته للمحاكمة أمام المحكمة الاقتصادية المختصة.

 

وهنا تبرز النقطة الأهم في القضية: تسجيل الشريحة باسم شخص كان أحد عناصر الاستعلام والفحص في الواقعة، بينما تبقى مسؤولية المتهم عن استخدام الخط في عملية النصب أمرًا تفصل فيه المحكمة.

 

IMG_3807
IMG_3807

 

ماذا نُسب إلى صاحب الشريحة؟

 

بحسب قرار الإحالة، أسندت النيابة إلى «م. س. ع» واقعة الاستيلاء على أموال مملوكة للمجني عليه «أ. ع. ع» باستخدام طرق احتيالية، وذلك عن الواقعة التي جرت في 23 يناير 2026 بدائرة قسم ثان سوهاج.

كما تضمنت الاتهامات استخدام إحدى وسائل تقنية المعلومات بقصد الحصول على أموال الغير والاستيلاء عليها، وفقًا لما ورد في الأوراق.

واستندت الاتهامات إلى المادة 336 من قانون العقوبات، إلى جانب المادتين 12 و23 من القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.

 

لماذا وصلت القضية إلى المحكمة الاقتصادية؟

 

وبعد الانتهاء من إجراءات التحقيق والاستعلام الفني، قُيدت القضية جنحة اقتصادية، وأُحيلت إلى محكمة الجنح الاقتصادية المختصة.

 

وتضمن قرار الإحالة الإشارة إلى القانون رقم 120 لسنة 2008 بشأن إنشاء المحاكم الاقتصادية، والمعدل بالقانون رقم 146 لسنة 2019، بإعتبار المحكمة المختصة بنظر الدعاوى الجنائية التي تدخل في نطاق القوانين ذات الصلة، ومنها الجرائم المرتبطة بتقنية المعلومات والاتصالات.

 

وتظل إحالة «م. س. ع» إلى المحاكمة إجراءً قانونيًا لا يمثل حكمًا نهائيًا بالإدانة، فيما تختص المحكمة بالفصل في مدى ثبوت الاتهامات والمسؤولية الجنائية عنها.

 

قضية عمرو عمارة تعيد الجدل حول الخطوط المسجلة

 

وتعيد واقعة سوهاج إلى الواجهة قضية الطالب عمرو عمارة، الذي صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد في قضية تهريب مواد مخدرة، بعدما قالت أسرته إن الواقعة ارتبطت بخط هاتف مسجل باسمه واستخدم دون علمه. وكانت المحكمة قد أصدرت الحكم بعد إعادة إجراءات محاكمته، وسط استمرار الجدل حول ملابسات تسجيل الخطوط واستخدامها، قبل أن يتم تأييد الحكم الصادر بحقه.

 

كيف يعرف المواطن الخطوط المسجلة باسمه؟

 

ومع الجدل المتزايد حول استخدام شرائح هاتف مسجلة بأسماء المواطنين، يتيح الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات خدمة «أرقامي» عبر تطبيق My NTRA، ويمكن من خلالها للمستخدم الاستعلام عن أرقام الخطوط المسجلة باسمه لدى شركات المحمول باستخدام الرقم القومي، دون الحاجة إلى التوجه إلى فروع الشركات.

 

وفي حال ظهور خط أو أكثر ضمن البيانات المسجلة باسم المواطن ولا يعلم عنه شيئًا، يوضح الجهاز أنه يمكن التوجه إلى أحد فروع شركة المحمول التابعة للخط، مع تقديم أصل بطاقة الرقم القومي السارية، وطلب الاستعلام عن الخطوط غير المعروفة واتخاذ الإجراء المناسب بشأنها، سواء بإعادة تنشيط الخط باسمه أو طلب إلغائه، بما يحفظ حقوقه ويحد من إساءة استخدام بياناته.