رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

شقق «الإيجار التمليكي».. مواطنون يتساءلون: أين حق الأرامل وأصحاب المعاشات؟

بوابة الوفد الإلكترونية

أثار طرح شقق «الإيجار التمليكي» حالة من الجدل بين المواطنين، خاصة الفئات التي كانت تعوّل على هذا النظام كفرصة للحصول على مسكن ملائم، وفي مقدمتها الأرامل وكبار السن وأصحاب المعاشات.

وبينما يستهدف الطرح تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين، تطرح شروط التقديم تساؤلات مشروعة حول مدى استفادة هذه الفئات من الوحدات المطروحة، وما إذا كانت احتياجاتها قد حظيت بالقدر الكافي من الاهتمام.

 شروط التقديم تثير التساؤلات

بحسب شروط التقديم المعلنة، يختلف الحد الأقصى لسن المتقدم من طرح إلى آخر؛ إذ حدد أحد إعلانات شقق «الإيجار التمليكي» سن المتقدم بما لا يزيد على 35 عامًا وقت التقديم، بينما جاء إعلان آخر بحد أقصى يصل إلى 45 عامًا، على أن ألا يقل عمر المتقدم عن 21 عامًا، إلى جانب ألا تتجاوز القيمة المستقطعة شهريًا 25 % من إجمالي دخله.

هذا التفاوت في شروط السن يفتح بابًا واسعًا للتساؤل حول معايير الاستحقاق، ومدى إتاحة الفرصة للفئات الأكثر احتياجًا، خاصة الأرامل وكبار السن وأصحاب المعاشات، الذين قد يجد بعضهم نفسه خارج نطاق الاستفادة من الطرح بسبب شرط السن، رغم امتلاكه القدرة على سداد القيمة الإيجارية والالتزام بشروط التعاقد.

ورغم أن وضع ضوابط للتقديم أمر ضروري لضمان وصول الوحدات إلى المستحقين، فإن ربط الاستفادة بحد أقصى للسن يطرح تساؤلًا مهمًا: هل العمر وحده معيار كافٍ لتحديد درجة الاحتياج؟ فالمواطن الذي تجاوز الخامسة والثلاثين أو الخامسة والأربعين قد يكون أكثر احتياجًا إلى مسكن ملائم من مواطن أصغر سنًا، خصوصًا إذا كان من الأرامل أو أصحاب المعاشات أو ممن لا يملكون مسكنًا مناسبًا.

أين الأرملة التي تعول أسرة؟

الأرملة التي تتحمل مسؤولية أسرة كاملة قد تكون من أكثر الفئات احتياجًا إلى مسكن مستقر، خاصة إذا كانت تعتمد على دخل محدود أو معاش لا يكفي لتغطية أعباء الحياة.

لكن وضع حد أقصى للسن قد يحرم بعض هذه الحالات من مجرد فرصة التقديم، رغم أن معيار الاحتياج في حالتها قد يكون أكثر إلحاحًا من معيار العمر.

وماذا عن كبار السن وأصحاب المعاشات؟

كذلك تبرز تساؤلات حول وضع كبار السن وأصحاب المعاشات، فهذه الفئات ليست أقل احتياجًا للسكن لمجرد تقدمها في العمر أو انتهاء سنوات العمل.

فصاحب المعاش قد يكون قضى عشرات السنوات في خدمة المجتمع، ثم يجد نفسه أمام دخل ثابت ومحدود، وأسعار سكن متزايدة، بينما لا يستطيع الاستفادة من طرح يفترض أنه يستهدف تخفيف أعباء الحصول على المسكن.

20 ألف شقة.. من المستفيد؟

أعلنت وزارة الإسكان تفاصيل طرح شقق «الإيجار التمليكي» من خلال إعلانين؛ الأول عن طريق صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، ويتضمن 15 ألف شقة، والثاني عن طريق هيئة المجتمعات العمرانية، ويتضمن 5 آلاف شقة.

وهنا لا يتعلق السؤال بعدد الوحدات المطروحة فقط، ولكن بمن سيتمكن فعليًا من الوصول إليها، فنجاح أي مشروع للإسكان الاجتماعي لا يقاس بعدد الوحدات التي يتم طرحها، وإنما بمدى وصولها إلى المواطنين الأكثر احتياجًا، وبقدرته على استيعاب شرائح المجتمع المختلفة.

«الإيجار التمليكي».. كيف يعمل؟

يعتمد نظام «الإيجار التمليكي» على حصول المواطن على وحدة سكنية مقابل سداد قيمة إيجارية شهرية لفترة محددة، مع إمكانية تملك الوحدة بشكل كامل بعد انتهاء مدة التعاقد وسداد الأقساط المتفق عليها.

ويهدف النظام إلى تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين، خاصة الشباب والأسر محدودة ومتوسطة الدخل، الذين قد يجدون صعوبة في تحمل مقدمات وأسعار الوحدات السكنية المرتفعة.

خطوات التقديم على شقق «الإيجار التمليكي» 2026

حدد صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري الإجراءات اللازمة للتقديم على الوحدات السكنية، وتتمثل خطوات الحجز في:

1- شراء كراسة الشروط وسداد الرسوم الإدارية من خلال مكاتب البريد المميكنة، فور الإعلان عن بدء الطرح.

2- إنشاء حساب على الموقع الإلكتروني لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، من خلال اختيار «تسجيل»، ثم إدخال البيانات المطلوبة، وفي مقدمتها الرقم القومي ورقم الهاتف.

3- سداد مبلغ جدية الحجز المحدد في كراسة الشروط، من خلال البنوك المشاركة أو مكاتب البريد المعتمدة.

4- تجهيز المستندات المطلوبة وتحويلها إلى ملفات بصيغة PDF، ثم رفعها عبر الموقع الإلكتروني.

5- مراجعة البيانات المدخلة والتأكد من صحتها، ثم الضغط على «إرسال» لاستكمال طلب الحجز.

هل تحتاج الشروط إلى إعادة نظر؟

لا أحد يعترض على ضرورة وجود ضوابط تضمن وصول الوحدات إلى مستحقيها، لكن العدالة الاجتماعية تفرض أن تكون معايير الاستحقاق أكثر مرونة، وأن تضع في الاعتبار الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمواطن، لا أن تعتمد على السن وحده.

فالأرملة التي تعول أبناءها، وصاحب المعاش محدود الدخل، وكبير السن الذي لا يملك مسكنًا ملائمًا، جميعهم حالات تستحق أن تكون لها فرصة حقيقية في الحصول على وحدة سكنية.

ويطالب الكثير من المواطنين، سواء الأرامل وكبار السن وأصحاب المعاشات، بإعادة النظر في شروط التقديم على شقق «الإيجار التمليكي»، بما يتيح لهم فرصة عادلة للاستفادة من الطرح، مؤكدين أن معيار السن وحده لا ينبغي أن يكون سببًا في استبعاد مواطن قد يكون أكثر احتياجًا إلى السكن. 

ويرى هؤلاء أن وضع معايير تراعي الظروف الاجتماعية، وعدد أفراد الأسرة، ومستوى الدخل، ودرجة الاحتياج الفعلية، يمكن أن يحقق قدرًا أكبر من العدالة، ويضمن وصول الوحدات إلى الفئات الأولى بالرعاية، بدلًا من اقتصار الاستفادة منها على شريحة عمرية محددة.