فضائح أخلاقية وقضايا جنائية تُربك الجمهوريين وتُهدد مقاعدهم في الكونجرس الأمريكي
تواجه قيادة الحزب الجمهوري في أمريكا تحديات متزايدة قبل انتخابات "الكونجرس"، بعدما وجد 4 من أعضاء مجلس النواب أنفسهم في قلب قضايا أخلاقية وجنائية، ما يهدد بإضعاف فرص الحزب في الاحتفاظ بعدد من المقاعد التي سبق أن فاز بها الرئيس دونالد ترامب بفوارق مريحة في انتخابات 2024.
وبحسب موقع "أكسيوس"، تحولت هذه الدوائر إلى مصدر قلق للحزب الجمهوري، الذي بات مضطرا إلى توجيه موارده المالية والتنظيمية للدفاع عنها، بدلاً من التركيز على معارك انتخابية أخرى أكثر أهمية.
انسحاب إدواردز بعد إدانة أخلاقية
وشهدت ولاية النائب إدواردز تطورا لافتا بعد انسحابه من سباق إعادة انتخابه، إثر توصل لجنة الأخلاقيات في مجلس النواب إلى أنه انتهك قواعد المجلس من خلال التحرش الجنسي بمساعدات له وخلق بيئة عمل عدائية.
وأدى انسحابه إلى إطلاق سباق عاجل لاختيار مرشح بديل قبل أقل من 3 أشهر على موعد الانتخابات، كما تحولت دائرته إلى دائرة متأرجحة، رغم أن ترامب كان قد فاز بها بفارق 9.5 نقطة في انتخابات 2024.
اتهامات بالعنف المنزلي تُطارد ميلر
وفي دائرة أخرى، يواجه النائب ميلر اتهامات بالاعتداء على زوجته السابقة وطفلهما، وهي اتهامات "ينفيها"، في وقت كشفت فيه "أكسيوس"، أن الرئيس دونالد ترامب أبدى شكوكا بشأن قدرته على الفوز، رغم تمسك ميلر بالاستمرار في السباق الانتخابي وسط دعوات متزايدة لانسحابه.
ويعول الديمقراطيون في هذه الدائرة على المرشح برايان بويندكستر، المدعوم من السيناتور بيرني ساندرز، رغم أن ترامب كان قد فاز فيها بفارق 11 نقطة.
تحقيقات مستمرة تضغط على ميلز
ولا يزال النائب ميلز يخضع لتحقيق من لجنة الأخلاقيات بشأن مزاعم تتعلق بالعنف المنزلي وسرقة الشرف وسوء السلوك المالي، وهي اتهامات ينفيها جميعها.
ورغم أن ترامب حقق في دائرته فوزا بفارق 13 نقطة عام 2024، يواجه ميلز منافسة قوية في الانتخابات التمهيدية، بعدما أعلن عدد من النواب الجمهوريين، بينهم آنا بولينا لونا ومايك هاريدوبولوس، دعمهم لمنافسه ريان إليجاه، معتبرين أنه الأوفر حظا للاحتفاظ بالمقعد الجمهوري.
تحقيق في تمويل حملة أوغليس
كما يواجه النائب أوغليس تداعيات تحقيق سابق أجراه مكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن تمويل حملته الانتخابية، بعدما صودر هاتفه عام 2024 ضمن مجريات التحقيق، قبل أن تسقط وزارة العدل القضية عقب عودة ترامب إلى البيت الأبيض.
ورغم إغلاق الملف، أضعفت ىالقضية موقف أوغليس سياسيا، في وقت يتمتع فيه منافسه الديمقراطي، عمدة مدينة كولومبيا تشاز مولدير، بتفوق واضح في جمع التبرعات، بلغت نسبته 3 أضعاف ما جمعه أوغليس.
الديمقراطيون يراهنون على استغلال الأزمة
وأكد المتحدث باسم لجنة الحملة الديمقراطية للكونجرس، فييت شيلتون، أن الدوائر الأربع أصبحت في متناول الديمقراطيين، معتبرا أن الناخبين يشعرون بالإحباط من أداء الجمهوريين ومن الفضائح التي تحيط ببعض مرشحيهم.
وقال شيلتون إن أعضاء مجلس النواب الجمهوريين، "اعتقدوا خطأ أن سلوكهم لن تكون له تبعات سياسية"، مضيفا أن الناخبين "غاضبون من ارتفاع تكاليف المعيشة والوعود غير المنجزة، ومستعدون لمحاسبة المتورطين في هذه الفضائح".
مخاوف جمهورية قبل الانتخابات
وأشار "أكسيوس"، إلى أن 3 من النواب الأربعة قد لا يصلون إلى الانتخابات العامة، إذ يواجه كل من أوغليس وميلز منافسين أقوياء في الانتخابات التمهيدية يتمتعون بتفوق في جمع التبرعات، بينما لا يزال أمام ميلر مهلة قصيرة للانسحاب من السباق.
ونقل الموقع عن أحد النشطاء الجمهوريين قوله إن وجود النواب الأربعة جميعا على بطاقات الاقتراع سيجعل مهمة الحزب "أكثر صعوبة"، في ظل المخاوف من أن تتحول الفضائح إلى عبء انتخابي يهدد الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض