رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الذهب يتماسك فوق 4 آلاف دولار للأوقية رغم ضغوط الفائدة

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت أسعار الذهب العالمية استقرارًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في ظل استمرار حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق المالية، مع انتظار المستثمرين إشارات أوضح بشأن مستقبل السياسة النقدية في الولايات المتحدة، إلى جانب متابعة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على حركة الأسواق.

واستقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند مستوى 4052.86 دولارًا للأوقية، بينما سجلت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة ارتفاعًا بنسبة 0.5% لتصل إلى 4111.70 دولارًا للأوقية، في إشارة إلى استمرار الحذر بين المتعاملين رغم التحركات المحدودة للأسعار.

ويرى محللون أن المعدن الأصفر لا يزال يتحرك داخل نطاق سعري ضيق خلال الأسابيع الأخيرة، مع غياب محفزات قوية تدفعه إلى تحقيق مكاسب كبيرة أو التعرض لموجة هبوط حادة. ويعكس هذا الأداء حالة التوازن بين عوامل تدعم الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، وأخرى تضغط عليه نتيجة توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

وأشار ريكاردو إيفانجليستا، المحلل لدى شركة "أكتيف تريدز"، إلى أن أسعار الذهب ما زالت تتداول في نطاق يتراوح بين 4000 و4100 دولار للأوقية تقريبًا، موضحًا أن حالة عدم اليقين بشأن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الخاصة بأسعار الفائدة تعد العامل الرئيسي وراء هذا الأداء العرضي، لافتًا إلى أن التطورات الأخيرة لم تحمل تغيرات جوهرية قادرة على تغيير اتجاه السوق.

وفي الوقت نفسه، أكد جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، أن التضخم يواصل التحرك تدريجيًا نحو المستويات المستهدفة، لكنه شدد على أن البنك المركزي الأمريكي لن يتردد في رفع أسعار الفائدة مجددًا إذا أظهرت البيانات الاقتصادية أن الضغوط التضخمية لا تزال مرتفعة.

وتعكس توقعات الأسواق الحالية ترجيحًا بنسبة 63% لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في سبتمبر المقبل، وذلك بعد قراره الأخير بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وسط تباين في وجهات النظر بين أعضاء لجنة السياسة النقدية.

وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، التي من المتوقع أن يكون لها تأثير مباشر على قرارات الفيدرالي المقبلة، وتشمل بيانات الوظائف الشاغرة، وتقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة "إيه دي بي"، بالإضافة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية المنتظر صدوره يوم الجمعة، والذي يعد أحد أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها البنك المركزي في تقييم قوة سوق العمل.

وعلى الجانب الجيوسياسي، ما تزال تطورات الشرق الأوسط تلقي بظلالها على الأسواق العالمية، إذ ساهمت التصريحات المتباينة الصادرة من واشنطن وطهران بشأن فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية للصراع القائم في زيادة حالة الضبابية. كما أعادت التطورات الأخيرة في مضيق هرمز المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية واحتمالات اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.

وأدت المخاوف المتعلقة بارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة القلق من عودة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على نهجه المتشدد لفترة أطول. وفي مثل هذه الأوضاع، يتراجع عادة الإقبال على الذهب، لأنه لا يوفر عائدًا لحائزيه مقارنة بالأصول التي تستفيد من ارتفاع أسعار الفائدة.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، سجلت الفضة مكاسب بنسبة 0.8% لتصل إلى 58.66 دولارًا للأوقية، كما ارتفع البلاتين بنسبة 1.6% مسجلًا 1653.53 دولارًا، بينما صعد البلاديوم بنسبة 1.2% إلى مستوى 1280.50 دولارًا للأوقية، في ظل استمرار متابعة المستثمرين للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية التي تؤثر على حركة الأسواق العالمية.