رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أسعار النفط تقفز مع استمرار الضبابية حول أزمة مضيق هرمز

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعدما استعادت جزءًا من خسائرها الكبيرة التي تكبدتها في الجلسة السابقة، في ظل استمرار حالة القلق بشأن أمن إمدادات الطاقة القادمة من منطقة الشرق الأوسط، مع بقاء فرص التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة بين الولايات المتحدة وإيران محدودة حتى الآن.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت، تسليم أقرب استحقاق، صعودًا بنسبة 2.75%، بما يعادل 2.30 دولار، لتصل إلى 86.07 دولارًا للبرميل، وذلك عقب هبوط تجاوز 7% في الجلسة الماضية، وهو أدنى مستوى للخام منذ نحو ثلاثة أسابيع. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.80 دولار، أو ما يعادل 2.24%، لتسجل 82.14 دولارًا للبرميل، بعد خسائر تجاوزت 5% في تعاملات أمس.

وجاء هذا التعافي في الأسعار وسط استمرار حالة الضبابية التي تسيطر على المشهد الجيوسياسي، خاصة بعد تضارب التصريحات بشأن مستقبل المفاوضات بين واشنطن وطهران، والتي ترتبط بشكل مباشر بأمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشار إلى تأجيل أي خطوات عسكرية جديدة ضد إيران، في انتظار نتائج المحادثات الرامية إلى إنهاء التوترات بين الجانبين، إلى جانب معالجة الخلافات المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لتدفقات النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية.

في المقابل، نفت إيران وجود أي مفاوضات جارية مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عدم تحديد أي موعد لعقد اجتماعات بين الطرفين، وهو ما عزز حالة عدم اليقين في الأسواق وأعاد المخاوف بشأن احتمالات تصاعد الأزمة.

ويرى محللون أن موجة الهبوط الحادة التي تعرضت لها أسعار النفط خلال الجلسة السابقة ربما كانت مبالغًا فيها مقارنة بحجم المخاطر القائمة، مؤكدين أن استمرار التوترات السياسية وغياب اتفاق واضح بين الجانبين يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد جديدة قد تنعكس سريعًا على أسواق الطاقة العالمية.

ولا يزال ملف السيطرة على مضيق هرمز يمثل نقطة خلاف رئيسية بين الولايات المتحدة وإيران، إذ تؤكد واشنطن أن التفاهمات السابقة تضمنت التزامًا بضمان حرية الملاحة، بينما تتمسك طهران بأن سيادتها على المضيق لم تتغير، وهو ما يبقي هذا الملف في صدارة عوامل التأثير على أسعار النفط.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات حديثة ارتفاع متوسط الصادرات الصافية من النفط الخام والمنتجات البترولية المارة عبر مضيق هرمز خلال الأسبوع المنتهي في 31 يوليو إلى نحو 4.2 مليون برميل يوميًا، مقارنة بنحو 3.2 مليون برميل يوميًا في الأسبوع السابق، في إشارة إلى تحسن نسبي في حركة الإمدادات رغم استمرار المخاطر الأمنية.

ورغم استقرار حركة الملاحة بشكل عام في كل من مضيق هرمز وباب المندب مع بداية الأسبوع، فإن التهديدات الأمنية لا تزال قائمة، بعدما تلقت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بلاغًا بشأن تعرض سفينة تجارية لإصابة بمقذوف مجهول شمال شرقي مدينة خصب العمانية، وهو ما أعاد المخاوف بشأن سلامة السفن العابرة للممرات الحيوية.

من جانبه، أكد خبير النفط والغاز محمد العناني أن التطورات الجيوسياسية والتصريحات السياسية أصبحت العامل الأكثر تأثيرًا في حركة أسعار النفط خلال المرحلة الحالية، موضحًا أن الأسواق تتفاعل بسرعة مع أي مستجدات تتعلق بالصراع في المنطقة. وأضاف أن الطلب العالمي على المنتجات البترولية، وخاصة الوقود والديزل، يشهد ارتفاعًا ملحوظًا بالتزامن مع موسم الإجازات والسفر، وهو ما يقدم دعمًا إضافيًا للأسعار ويحد من فرص تراجعها بصورة كبيرة في الوقت الحالي.