أوروبا تواجه ضغوطاً لتأمين الغاز مع تراجع المخزونات وارتفاع الأسعار
تواجه أوروبا ضغوطاً متزايدة لتأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي قبل بدء موسم الشتاء، بعدما تراجعت مستويات المخزونات إلى أدنى معدلاتها الموسمية منذ نحو 18 عاماً، في ظل تأثيرات التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، ما أدى إلى تباطؤ عمليات إعادة ملء منشآت التخزين.

وبلغت نسبة امتلاء مخازن الغاز في الاتحاد الأوروبي نحو 57% مع بداية شهر أغسطس، وهو أدنى مستوى لهذه الفترة منذ بدء تسجيل البيانات عام 2009.
كما أظهرت البيانات تراجع وتيرة ضخ الغاز إلى المخازن خلال شهر يوليو بنسبة 21% مقارنة بالمعدل المسجل خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يزيد من المخاوف بشأن جاهزية القارة لمواجهة الطلب المرتفع خلال فصل الشتاء.
وتضع هذه التطورات الحكومات الأوروبية أمام تحديات كبيرة، خاصة في الدول الصناعية الكبرى مثل ألمانيا، التي قد تضطر إلى اتخاذ إجراءات إضافية لتشجيع عمليات التخزين رغم ارتفاع تكلفة شراء الغاز في الأسواق العالمية.
أسعار الغاز في أوروبا مرتفعة بنحو 80%
ولا تزال أسعار الغاز في أوروبا مرتفعة بنحو 80% مقارنة بالمستويات التي سبقت اندلاع الحرب، ما يزيد من أعباء تأمين الإمدادات ويحد من قدرة بعض الشركات والمستهلكين على تحمل تكاليف الطاقة المرتفعة.
ويرى محللون أن استمرار محدودية الإمدادات العالمية قد يدفع الدول الأوروبية إلى المنافسة بشكل أكبر على شحنات الغاز الطبيعي المسال، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الأسعار.
وتشير التوقعات إلى إمكانية ارتفاع أسعار الغاز إلى نحو 100 يورو لكل ميغاواط/ساعة بحلول ديسمبر المقبل إذا استمرت الظروف الحالية دون تحسن.
وتسعى الحكومات الأوروبية إلى تحقيق توازن بين تعزيز أمن الطاقة والسيطرة على تكاليف الإمدادات، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الأسواق العالمية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







