هل الزلازل في مصر مصدر قلق؟.. المعهد القومي للبحوث الفلكية يحسم الجدل
تثير الهزات الأرضية التي يشعر بها المواطنون من وقت لآخر حالة من القلق، خاصة مع انتشار تساؤلات حول أسباب حدوثها ومدى خطورتها، وفي هذا الإطار، يوضح المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية حقيقة الوضع الزلزالي في مصر، وأسباب تأثرها ببعض الهزات القادمة من المناطق المجاورة.
وأكد المعهد أن مصر لا تقع ضمن الأحزمة الزلزالية الرئيسية في العالم، إلا أن موقعها الجغرافي يجعلها تتأثر أحيانًا بالهزات الأرضية التي تقع في المناطق المحيطة، مثل شرق البحر المتوسط والبحر الأحمر وخليج العقبة، وهي مناطق تشهد نشاطًا تكتونيًا طبيعيًا.
لماذا يشعر المواطنون بالهزات الأرضية؟
أوضح المعهد أن الشعور بالزلزال لا يرتبط بقوته فقط، بل يتأثر بعدة عوامل، من بينها عمق الزلزال، والمسافة بين مركزه والمناطق السكنية، وطبيعة التربة، وارتفاع المباني، وهو ما قد يجعل بعض المواطنين يشعرون بالهزة بينما لا يشعر بها آخرون في مناطق مختلفة.
كما أن الزلازل العميقة قد يشعر بها عدد كبير من السكان، رغم أنها لا تتسبب في أضرار، بينما قد تكون الزلازل الأقل قوة أكثر تأثيرًا إذا كانت قريبة من سطح الأرض أو من التجمعات السكانية.
كيف يتم رصد الزلازل في مصر؟
يعتمد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية على الشبكة القومية لرصد الزلازل، التي تعمل على مدار الساعة من خلال محطات رصد موزعة في مختلف أنحاء الجمهورية، حيث تستقبل الموجات الزلزالية فور وقوعها، ثم تُحلل البيانات لتحديد توقيت الزلزال وقوته وعمقه وموقع مركزه بدقة.
وعقب الانتهاء من تحليل البيانات، يصدر المعهد بيانًا رسميًا يتضمن جميع التفاصيل الفنية، بالإضافة إلى ما إذا كانت هناك بلاغات بالشعور بالهزة أو أي آثار أو خسائر محتملة.
هل يمكن التنبؤ بموعد الزلازل؟
يشدد المعهد على أنه لا توجد حتى الآن أي وسيلة علمية قادرة على التنبؤ بموعد أو مكان وقوع الزلازل قبل حدوثها، موضحًا أن دور الجهات العلمية يقتصر على الرصد الفوري للهزات الأرضية وتحليلها وإصدار البيانات الرسمية بشأنها.
كما يحذر من تداول الشائعات أو الادعاءات التي تزعم القدرة على توقع الزلازل، مؤكدًا أن مثل هذه المعلومات تفتقر إلى الأساس العلمي، وقد تتسبب في إثارة القلق بين المواطنين.
رسائل طمأنة
ووفقًا للمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، فإن تسجيل هزات أرضية في مصر أو الشعور بزلازل قادمة من الدول المجاورة يُعد أمرًا طبيعيًا في ظل الطبيعة الجيولوجية للمنطقة، ولا يعني بالضرورة وجود مؤشرات على وقوع زلزال مدمر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض