من قراء الرعيل الأول .. محطات مضيئة من حيات القارئ الشيخ محمد عكاشة في ذكري رحيله
من بين شيوخ الجيل الذهبي وقراء الرعيل الأول، لمع اسمه كأحد أقوى الأصوات وأكثرها شهرة ، حيث يعد من قراء الرعيل الأول للقراء، والذي لمع اسمه واشتهر مع قراء جيل العصر الذهبي لقراء القرآن الكريم إنه الشيخ محمد عكاشة أحد أبرز أعمدة ورود الرعيل الأول لدولة التلاوة القرآنية في مصر والعالم الإسلامي والذي تحل علينا اليوم الثاني من أغسطس ذكري رحيله.

وتمر علينا اليوم الثاني من أغسطس ذكرى رحيل الشيخ محمد عكاشة، أحد أعلام دولة التلاوة، الذي كرّس عمره لخدمة القرآن الكريم .
مولده ونشاته:
وُلِد الشيخ محمدعكاشة حسنين القصير الشهير بالشيخ محمد عكاشة عام 1882م، بقرية أبو رجوان القبلي التابعة لمركز البدرشين بمحافظة الجيزة، ونشأ في بيتٍ عريق من عائلة القصير المعروفة، وسط بيئة مشبعة بروح القرآن الكريم، حيث كان السماع والتلاوة جزءًا أصيلًا من الحياة اليومية.
انتقل الشيخ محمد في شبابه إلى حي المنيرة بالقاهرة، وهناك تفتحت موهبته وتجلّت شخصيته القرآنية الفريدة
حفظه للقران:
حَفِظ الشيخ محمد عكاشة القرآن الكريم كاملًا، وتعلّم أحكام التجويد والقراءات على يد الشيخ أحمد ندا، مؤسس دولة التلاوة، فكان من أوائل القراء الذين أرسوا قواعد الأداء القرآني في مصر والعالم العربي.
ظل الشيخ "عكاشة" يقرأ القرآن الكريم قرابة 90 عامًا، وكان من ضمن الأصوات التي افتتحت الإذاعة المصرية عام 1934م بجانب الشيخ محمد رفعت.
تميز الشيخ عكاشة بصوتٍ مهيب يجمع بين الخشوع والرهبة، صوت قادر على تجسيد معاني الترغيب والترهيب في آيات الذكر الحكيم.

شهرته:
ذاع صيته في عشرينيات القرن الماضي، حين اختاره الزعيم سعد زغلول مقرئًا لمسجد السلطان الحنفي بحي السيدة زينب، ليصبح أحد أعمدة التلاوة في مصر. كما كان حضوره بارزًا في قصر عابدي.
علاقته بكبار القراء :
وشارك كبار القراء أمثال: مصطفى إسماعيل، وأبو العينين شعيشع، وعبد الفتاح الشعشاعي، وطه الفشني، ومن أبرز مآثره أنه قرأ ثمانيةً وعشرين سورة من السور الطوال، بدءًا من سورة البقرة وحتى سورة العنكبوت، في شهرٍ رمضاني واحد، وهو إنجاز قلّ نظيره في تاريخ التلاوة.
الإذاعة المصرية:
عند افتتاح الإذاعة المصرية في مارس 1934م ، كان الشيخ محمد عكاشة من أوائل الأصوات التي صدحت عبر أثيرها، إلى جانب الشيخ محمد رفعت والشيخ علي محمود وغيرهم من الرواد، ليُسجَّل اسمه في سجلّ التاريخ كأحد مؤسسي مدارس التلاوة القرآنية.
الجوائز والتكريمات:
نال الشيخ عكاشة تقدير الدولة بعد وفاته، فأُطلق اسمهُ على أحد شوارع حي المطرية عام 1983م، كما كُرِّم ضمن رواد الإذاعة الأوائل عام 1984م، ليظل اسمه حاضرًا في الذاكرة الوطنية والقرآنية.
وفاته:
رحل الشيخ محمد عكاشة عن الدنيا في مثل هذا اليوم الثاني من أغسطس عام 1982م، تاركًا إرثًا نفيسًا من التلاوات القرانية ، ولم يتخلف عن التلاوة لأكثر من تسعين عامًا في خدمة كتاب الله .





تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
