كواليس هجوم أوكراني بمسيرات تسبب في غرق سفينة روسية.. وإشادة دولية ببطولة قبطان مصري
في تصعيد جديد للمواجهة البحرية بين موسكو وكييف، أعلنت مؤسسة روسآتوم الروسية للطاقة الذرية، اليوم السبت، تفاصيل غرق سفينة حاويات مدنية تابعة لها في البحر الأسود إثر هجوم بطائرتين مسيرتين أوكرانيتين، بينما برز اسم قبطان مصري بعد مشاركته في عملية إنقاذ طاقم السفينة وسط ظروف وصفت بالخطيرة.
وقال أليكسي ليخاتشيف، الرئيس التنفيذي لروسآتوم، إن الهجوم وقع خلال الليل أثناء إبحار السفينة في المياه الدولية، مؤكداً أنها كانت تحمل شحنات مدنية تضم مواد غذائية مجمدة ومواد بناء، وأن جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 17 شخصاً نجوا من الحادث.
وأضاف ليخاتشيف، في بيان، أن آخر بحار من أفراد الطاقم تم العثور عليه بعد ساعات من عمليات البحث، ونُقل إلى اليابسة بواسطة مروحيات تابعة لأسطول البحر الأسود، مشيراً إلى أن جميع البحارة باتوا في حالة صحية جيدة.
إشادة بقبطان مصري
ووجّه رئيس روسآتوم شكره الخاص إلى طاقم سفينة “دلفينوس”، بقيادة قبطان مصري، قال إنه خاطر بالإبحار ليلاً رغم تحليق المسيّرات الأوكرانية، من أجل انتشال أفراد الطاقم الروسي وإنقاذهم من البحر.
ووصف ليخاتشيف ما جرى بأنه “عمل بطولي يعكس أعلى درجات المهنية والإنسانية”، مشيداً بسرعة استجابة طاقم السفينة لنداءات الاستغاثة رغم المخاطر الأمنية في المنطقة.
موسكو: هجوم يرقى إلى القرصنة
واتهم المسؤول الروسي أوكرانيا بتنفيذ هجوم استهدف سفينة مدنية، معتبراً أن الواقعة “لا يمكن وصفها إلا بأنها قرصنة ونهب بحري”، في أحدث تبادل للاتهامات بين الجانبين بشأن استهداف الملاحة في البحر الأسود.
وأكد أن السفينة لم تكن تحمل أي شحنات عسكرية، وإنما بضائع مدنية، معتبراً أن استهدافها يمثل انتهاكاً لقواعد الملاحة الدولية.
زيلينسكي يؤكد الضربة
في المقابل، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تنفيذ العملية، وقال عبر منشور على منصة “إكس” إن القوات الأوكرانية استهدفت سفينة الحاويات الروسية “يانينا” الخاضعة للعقوبات، والتي كانت ترفع العلم الروسي وتبلغ حمولتها أكثر من 100 ألف طن.
وأضاف زيلينسكي أن السفينة “غرقت في القاع” نتيجة الضربة، مشيداً بما وصفه بدقة القوات الأوكرانية في تنفيذ العملية.
تصعيد متواصل في البحر الأسود
ويُعد استهداف السفن في البحر الأسود أحد أبرز مظاهر التصعيد بين موسكو وكييف منذ اندلاع الحرب، إذ تحولت الممرات البحرية إلى ساحة مواجهة مباشرة مع تزايد الهجمات بالطائرات المسيّرة والزوارق غير المأهولة.
ويؤكد هذا التطور اتساع نطاق العمليات العسكرية ليشمل خطوط الملاحة والشحن، في وقت يتبادل فيه الطرفان الاتهامات باستهداف سفن يقول كل منهما إنها تقدم دعماً لوجستياً أو اقتصادياً للمجهود الحربي للطرف الآخر، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن أمن الملاحة وحركة التجارة في البحر الأسود.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


