رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل يحسب Apple Watch السعرات الحرارية بدقة؟.. إليك الحقيقة

Apple Watch
Apple Watch

 شهدت ساعة Apple Watch تطورًا مستمرًا منذ إطلاقها للمرة الأولى عام 2015.

 ورغم الإشادة الكبيرة بأحدث إصدار Apple Watch Series 11، فإن ساعات آبل لا تتميز بدقة كبيرة في تتبع عدد السعرات الحرارية التي يحرقها المستخدم خلال اليوم.

 كما أن العديد من البدائل المنافسة لـ Apple Watch لا تقدم أيضًا دقة عالية في قياس استهلاك الطاقة.

 ورغم أن أفضل الساعات الذكية وأجهزة تتبع اللياقة البدنية قادرة على قياس معدل ضربات القلب بدقة، فإن حساب السعرات الحرارية يعتمد على عدد أكبر بكثير من المتغيرات، وهو ما يجعل من الصعب على الأجهزة القابلة للارتداء تقديم نتائج يمكن الاعتماد عليها بشكل كامل.

هل Apple Watch جيدة في حساب السعرات؟

 الإجابة المختصرة هي: ليس بدرجة كبيرة.

 فقد تناولت عدة دراسات خلال السنوات الماضية مدى دقة الساعات الذكية في قياس السعرات الحرارية المستهلكة.

 وأجرت كلية الطب بجامعة ستانفورد عام 2024 إحدى هذه الدراسات، بمشاركة 60 متطوعًا، لقياس دقة أجهزة مثل Apple Watch وFitbit Surge وMicrosoft Band وSamsung Gear S2 في حساب السعرات الحرارية المحروقة.

 وأظهرت النتائج أن هذه الأجهزة كانت دقيقة في قياس معدل ضربات القلب، لكنها كانت أقل موثوقية بكثير في تقدير استهلاك الطاقة.

 ومن بين الأجهزة السبعة التي اختبرتها الجامعة، لم يحقق أي جهاز دقة مرتفعة في حساب السعرات الحرارية.

 وكان أكثر الأجهزة دقة يختلف عن القياسات الطبية المعتمدة بمتوسط 27%، بينما وصل هامش الخطأ في أقل الأجهزة دقة إلى 93%.

 ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Journal of Personalized Medicine، وقال الدكتور إيوان آشلي، الباحث الرئيسي في الدراسة: "كانت تقديرات استهلاك الطاقة بعيدة جدًا عن الواقع، وقد فاجأني حجم عدم الدقة".

لماذا لا تستطيع الساعات الذكية حساب السعرات بدقة؟

 يكمن السبب الرئيسي في أن قياس استهلاك الطاقة بدقة لا يمكن الحصول عليه من خلال المعصم فقط.

 فالساعات الذكية لا تستطيع قياس معدل التمثيل الغذائي للجسم، ولذلك تعتمد على بيانات مثل معدل ضربات القلب أو المسافة المقطوعة أثناء الجري لتقديم تقدير تقريبي لعدد السعرات الحرارية المحروقة.

 وبينما يمكن قياس معدل ضربات القلب مباشرة من المعصم، يتم احتساب استهلاك الطاقة باستخدام أساليب غير مباشرة تعتمد على خوارزميات التعلم الآلي.

 وقالت آنا شيربينا، الأستاذة المساعدة التي شاركت في دراسة جامعة ستانفورد، إن جزءًا من المشكلة يعود إلى الخوارزميات المستخدمة في تقدير السعرات الحرارية.

 وأضافت: "من الصعب جدًا تدريب خوارزمية تكون دقيقة مع جميع الأشخاص، لأن استهلاك الطاقة يختلف حسب مستوى اللياقة والطول والوزن وغيرها من العوامل".

 وأشارت إلى أن إدخال بيانات مثل الطول والوزن في Apple Watch أو أي جهاز مشابه قد يحسن من دقة النتائج، لكنه لا يضمن الوصول إلى قياسات دقيقة تمامًا.

 كما توصلت دراسة أحدث نُشرت في مجلة Nature إلى أن Apple Watch والأجهزة المشابهة لا يمكن الاعتماد عليها للحصول على قياسات دقيقة لاستهلاك السعرات الحرارية.

 وأوضحت الدراسة، أن اعتماد الساعات الذكية على عدة مستشعرات لتقدير السعرات يؤدي إلى تراكم الأخطاء المحتملة في القياسات، كما أن عوامل مثل لون البشرة ومستوى رطوبة الجلد قد تؤثر أيضًا في دقة النتائج.

كيف تعرف الساعة أنك تمارس الرياضة؟:

 تعتمد الساعات الذكية وأجهزة تتبع اللياقة على مجموعة من البيانات لتقدير كمية السعرات التي يحرقها المستخدم أثناء التمارين.

 وتستخدم Apple Watch مستشعرات الحركة مثل مقياس التسارع والجيروسكوب لاكتشاف الحركة، كما تستفيد من بيانات نظام GPS عند المشي أو الجري في الهواء الطلق، ثم تدمج هذه المعلومات مع بيانات مستشعر معدل ضربات القلب لتقدير استهلاك الطاقة.

 وتعتمد معظم الساعات الذكية الحديثة أيضًا على خوارزميات التعلم الآلي للتعرف على نوع النشاط البدني.

 ومن خلال تحليل معدل ضربات القلب، وعدد الخطوات، وسرعة الحركة، تستطيع الساعة تحديد نوع التمرين الذي يمارسه المستخدم.

 فعلى سبيل المثال، إذا كان معدل ضربات القلب منخفضًا وثابتًا مع خطوات منتظمة وبطيئة، فستفترض الساعة أن المستخدم يمشي بهدوء.

 أما تمارين مثل التجديف، فتُكتشف من خلال الحركات المتكررة، بينما تشير الحركة الانسيابية مع محدودية حركة الذراعين إلى ركوب الدراجة.

 ورغم ذلك، فإن جميع هذه التقديرات تظل في النهاية مجرد تقديرات لحساب السعرات الحرارية المحروقة، وليست قياسات دقيقة.