رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

شاشة التلفزيون وسرطان الذاكرة.. لماذا يضر الجلوس الطويل أمام الشاشات بدماغ الرجال؟

بوابة الوفد الإلكترونية

في مفارقة طبية لافتة، كشفت دراسة علمية واسعة النطاق استمرت نحو 24 عاماً ونشرتها دورية (Alzheimer’s & Dementia) التابعة لجمعية الزهايمر الأمريكية، عن وجود ارتباط وثيق بين قضاء ساعات طويلة في مشاهدة التلفزيون وتغيرات سلبية في بنية الدماغ، لا سيما لدى الرجال، مما يرفع احتمالات الإصابة بالتدهور المعرفي ومرض الزهايمر، في حين يخلو العمل المكتبي من هذه الآثار المدمرة.

 


التلفزيون مقابل العمل المكتبي.. صراع التحفيز والخمول
تابعت الدراسة أكثر من 1700 مشارك لقرابة عقدين ونصف العقد، وخلصت إلى أن الرجال الذين اعتادوا الإفراط في مشاهدة التلفزيون في منتصف العمر تراجعت لديهم أحجام مناطق الدماغ الأكثر عرضة للزهايمر، فضلاً عن تصاعد تلف "المادة البيضاء" المرتبطة بالخرف.
ويعزو العلماء هذا التفاوت الجذري إلى طبيعة النشاط الذهني؛ فبينما يُعد التلفزيون نشاطاً سلبياً يخلو من أي تفاعل، يتطلب العمل المكتبي مهارات حية مثل التخطيط، القراءة، حل المشكلات، واتخاذ القرارات، وهي عمليات مستمرة تحفز خلايا الدماغ وتحميها.
لماذا يتأثر الرجال أكثر من النساء؟
أوضح الباحث بجامعة جنوب كاليفورنيا، ناتان فيتر، أن تأثير السلوك الخامل كان أقوى بوضوح لدى الرجال مقارنة بالنساء، ويرجح الباحثون عدة عوامل تكمن خلف هذا التباين، أبرزها:
طبيعة المشاهدة: يميل الرجال غالباً إلى متابعة الأفلام والمباريات الرياضية لساعات طويلة بشكل متواصل بلا انقطاع، بينما تميل النساء لتوزيع أوقات المشاهدة على فترات أقصر.
الاختلافات البيولوجية: احتمالية وجود فروق هرمونية أو بيولوجية في استجابة الدماغ لنمط الخمول الطويل بين الجنسين، إلى جانب كثرة تقطيع النساء لفترات الجلوس بالحركة المنزلية.
بناء "الاحتياطي المعرفي".. درع وقائي ضد الشيخوخة
تؤكد الدراسة أن الأنشطة الذهنية النشطة تسهم بفعالية في بناء ما يُعرف بـ"الاحتياطي المعرفي"؛ وهو درع الدماغ الحصين الذي يقاوم آثار الشيخوخة والتغيرات العصبية الخطيرة أطول فترة ممكنة. وفي المقابل، فإن الاستغراق في المشاهدة التلفزيونية السلبية يحرم الدماغ من هذا التحفيز الضروري، مما يجعله عرضة للتآكل والضمور مع تقدم العمر.