رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تعرف على معنى ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾

بوابة الوفد الإلكترونية

﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ هذه جزء من الآية السادسة من سورة آل عمران، وتدل بوضوح على انفراد الله سبحانه وتعالى بخلق وتصوير الجنين في بطن أمه على ما يشاء من صفات وهيئات متنوعة تحدث عنها اهل العلم وقال  لو أنك كلما نظرت إلى وجهك في المرآة تيقنت أن الله هو الذي اختار صورتك، ورسم ملامحك، ورضيها لك بعينه وعنايته، لسكنت روحك، ولسعدت باختيار ربك، ولأبصرت بديع صنعه فيك، حينها يفرح قلبك بما يرضاه لك لا بما يستحسنه الناس، وتأنس بما اختاره لمقامك لا بما تتشوف له نفسك، فالمحب يسكن إلى كل ما أبدعه المحبوب فيه.

معنى الآية وتفسيرها

  • التصوير في الأرحام: يخلق الله الجنين في بطن أمه ويجعل له صورة وهيئة خاصة.
  • كيف يشاء: يحدد الله نوع الجنين ذكراً أو أنثى، ويقدر ملامحه وصفاته من طول وقصر ولون وحسن أو قبيح.
  • تمام المعنى: تكمل الآية بقوله تعالى: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ أي لا معبود بحق سواه القوي الغالب الحكيم في تدبيره وخلقه.
  • كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
    وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
    وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
    وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
    كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ } .