رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ما معني قول الله "قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا"؟

بوابة الوفد الإلكترونية

التدبر في كتاب الله من صفات المتقين وقال تعالي قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا وقال اهل العلم في هذه الاية ‏حينما ترى الدابة يزداد علفها لتتأهب للذبح فلا تظن ذلك إكراماً،وحينما يُمد الله تعالي للكافر والظالم من عطاء الدنيا لأن يكون وقود النار يوم القيامة فليس ذلك إنعاماً، فلا تتطلع لموقفه، ولا تغفل عن مصيره، واحمد الله على العافية.

وقال تعالي: “حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ (96) وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَٰلِمِينَ”.

معنى الآية الكريمة "قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا" هو الإمهال والاستدراج؛ فمن اختار الكفر والضلال، أطال الله عمره وأمهله في طغيانه وزيادته إثماً، لا رضا به بل استدراجاً له ليقين العذاب لاحقاً.

المعنى التفسيري للآية

 الضلالة: الكفر والبعد عن طريق الحق.

فليمدد له الرحمن مداً: صيغة أمر لفظاً وخبر معنىً، أي أن الله يمهله ويزيده في العمر ويمد له في الباطل استدراجاً وحتى إذا رأوا ما يوعدون: إلى أن يأتيهم الموت أو عذاب الدنيا أو قيام الساعة. 

فسيعلمون من هو شر مكاناً وأضعف جنداً: يعلم الكفار حينها سوء مآلهم مقارنة بالمؤمنين.

كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }