للوطن وللتاريخ
يعاني مئات الآلاف من الطلاب خلال الأيام الجارية من إجراءات التحويل بين الجامعات بعد قضاء عام دراسي ،أو عامين دراسيين في جامعات بعيدة عن محل إقامتهم، نظراً لظروف التنسيق، ومجموع الثانوية العامة، أو التنسيق الداخلي للقبول بالكليات، وهو ما يطيح بأحلام الكثير من الطلاب للدراسة في جامعات قريبة من محل إقامتهم.
وما نذكره الآن ينطبق بالتحديد في غالبية الجامعات الأهلية، والجامعات الخاصة نظراً للإقبال الشديد عليها بسبب المجموع في المرحلة الثانوية، ومن ثم يسعى الطالب للالتحاق بأي كلية في أي جامعة تحقق طموحه العلمى، بغض النظر عن تكلفة الدراسة في العام الدراسي الأول،على أمل التحويل إلى جامعة مناسبة فيما بعد.
والذي نراه الآن في غالبية الجامعات الأهلية والخاصة يحتاج وقفة جادة من الدكتور عبد العزيز قنصوة،وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ونحتاج القول الفصل في الكثير من إجراءات التحويل التي تلتهم جيوب غالبية المتقدمين والراغبين في التحويل دون فائدة!.
والرسوم التي يتم دفعها في عمل المقاصة العلمية، أو رسوم الحصول على بيان حالة من الجامعة التى يدرس بها الطالب للتقدم لجامعة أخرى تتجاوز في الكثير من الأحيان من خمسة إلى عشرة آلاف جنيه، مابين رسوم جامعية، وانتقالات السفر والمبيت أحيانا خلال فترة الإجازة الدراسية للانتهاء من الأوراق المطلوبة، في حين أن كل كلية لن يتم السماح بالتحويل لها بأكثر من ١٠% من عدد الطلاب المقيد في كل فرقة.
والغريب في الأمر أن الكليات والجامعات تعتبر موسم التحويلات مصدراً أساسياً للدخل، وتستمر في قبول طلبات التحويل ودفع الرسوم من بعض الطلاب الذين يصعب قبول تحويلهم لأسباب كثيرة، سواء بسبب الأعداد،أو وجود المئات من الطلاب الذين يسبقونهم في التقديرات الجامعية، أو نقص بعض الأوراق، ليكون الأهم لدى بعض الجامعات الأهلية والخاصة هو دفع الرسوم فقط،دون التنبيه بصعوبة التحويل للكثير من الحالات.
ونطالب الدكتور عبد العزيز قنصوة، بإعادة النظر فيما يحدث بعملية التحويلات، من البداية للنهاية، إلى جانب الازدواجية في تطبيق نظام تقليل الاغتراب للطلاب بالجامعات، فكيف يتم السماح لطلاب الجامعات الحكومية بتقليل الاغتراب طالما سيتم دراسة نفس التخصص، دون التقيد بمجموع القبول، في حين يتسبب مجموع الثانوية العامة أو الأزهرية فى رفض بعض التحويلات لكليات مناظرة في الجامعات الأهلية والخاصة لدراسة نفس التخصص الذي قضى فيه الطالب عاماً أو عامين أو أكثر في جامعته،فهل يتدخل الوزير لتصحيح الأوضاع الحالية؟!.
وما الفائدة من رفض التحويلات بسبب مجموع الثانوية،ومن ثم يستمر الطالب في زيادة الأعباء والمصروفات على أسرته من سكن أو إقامة، أو ربما تغير محل الإقامة، ومن ثم التمييز بين الطلاب المتقدمين الدارسين لنفس التخصص على أساس شهادة الثانوية، رغم كون المتقدمين سيحصلون على نفس الدرجة العلمية من المجلس الأعلى للجامعات، وهل ممارسة أي طبيب أو صيدلي، أو طبيب الأسنان والعلاج الطبيعي سيتم أثناء مزاولة المهنة مع المواطنين على أساس شهادة الثانوية؟!.
خلاصة القول أن ملف التحويل بين الجامعات، يحتاج وقفة جادة من وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والتحويل للكليات المناظرة على أساس شهادة الثانوية يحتاج وقفة أخرى، ورسوم التحويلات والحصول عل الأوراق من الجامعة المراد التحويل لها يحتاج وقفة ثالثة حتى لا تتحول عملية التحويل بين الجامعات إلى نار تلتهم جيوب أولياء الأمور دون فائدة، حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل سوء،وللحديث بقية إن شاء الله.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض




