للوطن وللتاريخ
ساعات وينتهي ماراثون الثانوية العامة لهذا العام عقب انتهاء طلاب الشعبتين العلمية والأدبية من أداء آخر أيام الامتحانات بعد غد الخميس، لتنتظر الأسر المصرية نتائج الأبناء لحسم مستقبلهم التعليمي، وجنى ثمار سنوات من السعى لتعليم الأبناء بأفضل شكل ممكن.
والحقيقة أن امتحانات الثانوية العامة هذا العام لم تختلف كثيرًا عن الأعوام السابقة، ورغم تصريحات محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني السابقة بأن الامتحانات هذا العام ستشهد الكثير من الاختلاف وضبط الأمور عن الأعوام السابقة، إلا أن أرض الواقع لكل المتابعين يؤكد أن الأمور كما هي تقريبا.
وشهدت الامتحانات إثارة الجدل بشكل شبه يومي عن تسريب وتداول الامتحانات، إلى جانب انتشار الحديث عن دخول بعض الطلاب بالسماعات، والاهتمام المبالغ فيه من قبل الطلاب بجروبات وصفحات بيع السماعات بمختلف أنواعها وأسعارها وأحجامها، وحديث أولياء الأمور عن عدم تكافؤ الفرص بين الطلاب، كل هذه الأمور تجعلنا نتحدث عن أداء الوزير والوزارة الذي لم يكن مختلفاً عما سبق.
ووصل الأمر الآن وقبل إعلان نتيجة الثانوية العامة إلى أن غالبية الطلاب وأولياء الأمور لم تكن لديهم حالة من الرضا تجاه الامتحانات وتكافؤ الفرص، بغض النظر عن صعوبة أو سهولة الامتحانات، ولعل صفحات السوشيال ميديا قد لعبت الدور الأبرز في خلق هذه الحالة غير المرضية للكثيرين تجاه النتيجة، مع صمت الوزارة تجاه الكثير من الأمور.
ولم يعد يشغل أولياء الأمور الامتحانات المتبقية في آخر يوم للامتحانات بقدر ما يشغلهم مجرد لحظة الانتهاء من الامتحانات تحت أي ظرف بغض النظر عن النتيجة حتى تعود كل أسرة إلى حياتها الطبيعية بعيدا عن الضغط النفسي والمادي على مدار سنوات كانت نهايتها تشعرهم بعدم المساواة أمام الورقة الامتحانية بسبب ما حدث.
ولا أعرف، هل يتابع الوزير محمد عبد اللطيف ما ينشر بالصوت والصورة، وما يتم تداوله أثناء الامتحانات دون رد واضح على ما يحدث وهذه مشكلة، أم أنه لا يتابع من الأساس ويتجاهل الأمر برمته، وهذه أزمة كبرى، لأننا نحتاج إلى ردود منطقية، وإجراءات يتم اتخاذها والإعلان عنها، إن لم يكن بهدف مواجهة السلبيات، فعلى الأقل ليعرف أولياء الأمور ما يحدث مع محاولات الغش والجداول بشكل تفصيلي؟!.
خلاصة القول، إن نتيجة الثانوية العامة هذا العام لن تكون مرضية للكثيرين تحت أي ظرف، والسبب في ذلك أن وزارة التربية والتعليم لم تعلن بشكل كامل عن حالات الغش، وفي أي محافظات، وعدد الطلاب المتورطين في ذلك أولا بأول، حتى يتأكد الجميع بأن محاولات الغش والجداول والسلبيات لم تمر مرور الكرام، حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل سوء، وللحديث بقية إن شاء الله.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





