رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

للوطن وللتاريخ

 

لا أعرف السياسة التي ينتهجها السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني في التعامل مع ملف الثانوية العامة، خاصة أن الواقع على الأرض يتنافى في كثير من الأحوال مع تصريحاته السابقة على الامتحانات بشأن إحكام السيطرة على الامتحانات من مختلف الجوانب.

تحدث الوزير عن تنفيذ فكرة التجمعات الامتحانية لسهولة السيطرة على التجاوزات داخل اللجان، واتخاذ إجراءات من الصعب الإعلان عنها لوسائل الإعلام ضماناً لتنفيذها ومنع استعداد الطلاب للتعامل معها، في إشارة واضحة للسيطرة على الغش، وانتشار وسائل وأدوات الغش عبر صفحات السوشيال ميديا، دون جديد نراه على الأرض.

وتحولت العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى سوق تجاري لتقديم عروض السماعات بمختلف أنواعها وأحجامها وأسعارها، إلى جانب جروبات الغش التي تنشر الامتحانات، سواء قبل أو أثناء أو بعد دخول الطلاب للجان، وسعى بعض الطلاب وأولياء الأمور للتفاعل معها، لو لم يكن بهدف الحصول على الامتحانات وشراء السماعات، فالتفاعل يأتي لحب الاستطلاع الذي سرعان ما يتحول إلى تفاعل نشط ينتهى بدفع الأموال وتحويلها لأرقام معينة للتنفيذ.

ونريد من السيد وزير التعليم تفسيراً واضحا لعدم الإعلان عن عدد حالات الغش وفي أي محافظة مثلما كان يحدث، والإجراءات التي يتم اتخاذها مع المراقبين المتعاونين في تسهيل عمليات الغش، حتى يشعر الرأي العام بما يحدث، ويكون الأمر رادعا للغير، وليس الاكتفاء بمجرد تصريحات عامة لا فائدة منها.

ونسأل السيد الوزير بعبارة شعبية هي"نصدّق مين؟!"، تصريحات الوزارة بالسيطرة على الغش، أم بعض الطلاب  الذين يخرجون بالصوت والصورة في فيديوهات عقب أداء بعض الامتحانات للإعلان عن حل بعض الامتحانات بالغش؟!، أليس ذلك دليلاً واضحًا للإدانة وللتعبير عن ضعف الرقابة، وهل خروج بعض الطلاب عقب الامتحانات للحديث بأن انتقال أحد اللاعبين من نادي إلى آخر هو الأهم وليس الامتحان،دليلاً على أننا وصلنا بالتعليم إلى منعطف يستحق وقفة جادة؟!.

خلاصة القول، إن اكتفاء وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بالتصريحات التقليدية، والامتناع عن نشر تفاصيل مهمة ورادعة في ملف الثانوية العامة هو بداية طريق الخطأ في مواجهة المشكلات، ولايجب التعامل مع وسائل الإعلام بأنها مطالبة بنشر وتنفيذ ما تصدرونه دون تفكير منا، أو سعى الوزارة لتعديل المسار الحالي..حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل سوء،وللحديث بقية إن شاء الله.