اقتصادي: الثورة الإصلاحية جنبت الاقتصاد المصري العودة إلى نقطة الصفر
أكد الدكتور محمد البهواشي، الباحث في الاقتصاد والعلوم السياسية، أن الاقتصاد المصري نجح في الصمود أمام الأزمات العالمية المتلاحقة منذ عام 2020، بفضل برنامج الإصلاح الاقتصادي والثورة الإصلاحية التي انتهجتها الدولة، وهو ما مكّنه من الحفاظ على معدلات نمو إيجابية رغم ما تعرضت له الاقتصادات العالمية من انكماش.
وأوضح البهواشي، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن عام 2020 كان يمثل بداية مرحلة اقتناص الفرص بعد انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي، إلا أن جائحة كورونا، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، تلاها الصراع في منطقة الشرق الأوسط، وصولًا إلى الحرب الحالية في منطقة الخليج العربي، فرضت تحديات كبيرة على الاقتصاد المصري، وكانت كفيلة بإعادة أي اقتصاد إلى نقطة الصفر.
وأضاف أن الدولة المصرية نجحت في مواجهة تلك التحديات عبر ما وصفه بـ"الثورة الإصلاحية"، التي شملت مختلف القطاعات الاقتصادية، وضخت من خلالها استثمارات عامة غيرت الواقع الاستثماري والاقتصادي بالكامل، بما مكّن الاقتصاد المصري من امتصاص الصدمات.
وأشار إلى أن مؤسسات التصنيف الدولية وصفت الاقتصاد المصري بأنه كان "النقطة المضيئة" في وقت شهد فيه العالم ظروفًا اقتصادية شديدة الصعوبة، بعدما تمكن من الحفاظ على مؤشراته داخل المنطقة الخضراء وتحقيق معدلات نمو إيجابية، في حين تعرضت اقتصادات الدول المتقدمة والناشئة والنامية لحالات من الانكماش والتراجع.
وأوضح أن أحد أهم أسباب الصمود يتمثل في تنوع الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن الدولة أولت اهتمامًا متوازيًا بكل قطاع اقتصادي، باعتباره قطاعًا استراتيجيًا، وهو ما انعكس على قطاعات التنمية الزراعية، والسياحة، وقناة السويس، التي استمرت الدولة في تطويرها وإعادة تأهيلها حتى خلال فترة الإغلاق العالمي المصاحبة لجائحة كورونا استعدادًا لمرحلة ما بعد الأزمة.
وأكد أن الدولة ركزت كذلك على القطاعات الإنتاجية، بما أسهم في التحول نحو اقتصاد حقيقي قائم على الإنتاج الزراعي والصناعي، مشيرًا إلى التوسع الأفقي في الرقعة الزراعية، والتوسع الرأسي في زيادة الإنتاجية، إلى جانب تطبيق الحوكمة والشمول المالي، وإنشاء مجمعات التصنيع الزراعي، والمشروع القومي للصوامع، ومحطات الفرز والتعبئة.
وفي القطاع الصناعي، أوضح أن الدولة اعتبرت الصناعة قاطرة التنمية، وأنشأت المجتمعات الصناعية، وأطلقت العديد من المبادرات الرئاسية الداعمة للقطاع، من بينها إزالة المعوقات أمام المستثمرين، وإجراء إصلاحات تشريعية على قانون الاستثمار، وإطلاق مبادرة المصانع المتعثرة، إضافة إلى مبادرة رد الأعباء التصديرية للمصدرين والمنتجين المصريين.
وأضاف أن تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتطبيق معايير الجودة العالمية على المنتج المصري أسهمت في زيادة قدرته على النفاذ إلى الأسواق الدولية، وهو ما انعكس على ارتفاع الصادرات المصرية، في إطار المبادرة الرئاسية التي تستهدف الوصول بالصادرات إلى 100 مليار دولار.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







