أستاذ علوم سياسية: روسيا منفتحة على التفاوض.. لكن المعركة لم تنتهِ بعد
أكد الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، أن روسيا لا تزال منفتحة من حيث المبدأ على خيار التفاوض، لكنها ترى أن الظروف الحالية لا تسمح بتحقيق نتائج حقيقية، في ظل استمرار المواقف الأوكرانية والأوروبية الرافضة للتوصل إلى تسوية وفق الرؤية الروسية.
وأوضح “قناة”، خلال مداخلة عبر الإنترنت على شاشة “إكسترا نيوز”، أن العمليات العسكرية الروسية مستمرة، مشيرًا إلى أن القوات الروسية حققت تقدمًا في عدد من المحاور الرئيسية، لا سيما في دونيتسك وخاركيف، وأنها تقترب من استكمال السيطرة على المناطق التي تعتبرها موسكو ذات أهمية استراتيجية، مؤكدًا أن وتيرة العمليات تسير بوتيرة أسرع مما كان متوقعًا.
وأضاف أن هذا التقدم العسكري دفع أوكرانيا إلى تكثيف استخدام الطائرات المسيّرة واستهداف أهداف مدنية، في محاولة للضغط على القيادة الروسية وإبطاء تقدم قواتها، معتبرًا أن هذه الخطوات تعكس صعوبة الموقف العسكري الأوكراني، مشيرًا إلى أن أوكرانيا تواجه أيضًا أزمة داخلية متفاقمة، تتمثل في الاحتجاجات داخل كييف، وتراجع شعبية الرئيس فولوديمير زيلينسكي، فضلًا عن تداعيات إقالة وزير الدفاع، وهو ما يعكس، بحسب وصفه، وجود صراع بين النخب السياسية الأوكرانية.
ورأى أن مطالبة زيلينسكي لحلفائه الغربيين بالإسراع في إرسال الأسلحة ليست جديدة، موضحًا أن الرئيس الأوكراني طالب مرارًا ليس فقط بتسريع الإمدادات العسكرية، وإنما أيضًا بمشاركة أوسع من الدول الداعمة على الأرض، في ظل إدراكه لتراجع قدرة الجيش الأوكراني على تغيير مسار المعركة.
وأضاف أن أوروبا تواجه بدورها تحديات متزايدة، في ظل تصاعد الحديث عن ملفات الفساد المرتبطة بالمساعدات العسكرية المقدمة إلى أوكرانيا، مشيرًا إلى أن المجتمعات الأوروبية بدأت تطرح تساؤلات بشأن مصير المليارات التي تُنفق على الحرب، في وقت لا تستطيع فيه الحكومات الأوروبية التراجع عن دعم كييف بسبب حساسية المرحلة.
وأكد أن استمرار الدعم الأوروبي مرهون إلى حد كبير بالموقف الأمريكي، لافتًا إلى أن هذا الدعم يحمل كلفة سياسية واقتصادية مرتفعة على حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، بينما تسهم تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وتقلبات أسواق الطاقة في زيادة الضغوط على العواصم الغربية.
وفيما يتعلق بجهود الوساطة الأمريكية، أوضح قناة أن روسيا ما زالت تنظر بإيجابية إلى أي دور وساطة يمكن أن يسهم في إنهاء الحرب، إلا أن المبادرات التي طُرحت سابقًا، ومنها ما ارتبط بمفاوضات ألاسكا، لم تحقق تقدمًا بعد رفضها من الجانب الأوكراني، وعدم ممارسة واشنطن ضغوطًا كافية لإنجاحها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







