خبير سياسي: التصعيد بين واشنطن وطهران له سقف.. وباب التفاوض لم يُغلق
أكد الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات، أن المؤشرات الحالية تدل على وجود اتجاه واضح نحو مزيد من التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد توجيه ضربات أكثر إيلامًا تستهدف منشآت حيوية مرتبطة بالمياه والنفط والطاقة.
إيران بدورها تلوح باستهداف منشآت المياه والطاقة والنفط
وأوضح “رفيق عوض”، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن إيران بدورها تلوح باستهداف منشآت المياه والطاقة والنفط في دول مجاورة، فضلًا عن إمكانية فتح جبهات جديدة، بما يعكس اتساع نطاق المواجهة، مشيرًا إلى أن لهذا التصعيد سقفًا، مستدلًا بعدم انخراط إسرائيل بشكل مباشر في الحرب حتى الآن، إلى جانب استمرار تحركات الوسطاء، ومن بينهم مصر، وهو ما يبقي باب التفاوض مفتوحًا، حتى وإن لم يكن وشيكًا.
وأضاف أن الولايات المتحدة لا تستهدف تدمير إيران بالكامل، وإنما تسعى إلى استخدام التصعيد العسكري وسيلة لإجبار طهران على القبول بتعديل مذكرة التفاهم بما يتوافق مع الشروط الأمريكية، بما يسمح للإدارة الأمريكية بإظهار أنها حققت أهدافها السياسية.
وأشار إلى أن واشنطن تسعى أيضًا إلى إنهاء أي نفوذ إيراني في مضيق هرمز، بما يضمن حرية الملاحة بصورة كاملة بعيدًا عن أي تأثير إيراني، معتبرًا أن إضعاف النظام الإيراني وخلق ضغوط داخلية عليه يمثلان جزءًا من أهداف التصعيد الحالية.
وأوضح أن الولايات المتحدة أعادت النظر في مذكرة التفاهم بعد توقيعها نتيجة ضغوط داخلية وخارجية، وعلى رأسها الضغوط الإسرائيلية، التي اعتبرت أن بنود المذكرة منحت إيران مكاسب أكبر من الولايات المتحدة، سواء فيما يتعلق بالنفوذ في مضيق هرمز أو الإفراج عن الأموال المجمدة أو استئناف تصدير النفط.
وأضاف أن واشنطن حاولت اختبار رد الفعل الإيراني عبر ما وصفه باختراقات متكررة لمذكرة التفاهم، لكنها فوجئت برد إيراني سريع، تمثل في استهداف ناقلات خرقت القواعد التي فرضتها طهران على حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى انتقال الأزمة إلى مرحلة أكثر حدة.
وفيما يتعلق بالجهود الأمريكية لاحتواء التوتر على الجبهة اللبنانية، رأى عوض أن فرص التوصل إلى تسوية سريعة بين لبنان وإسرائيل ما زالت محدودة، مشيرًا إلى أن الحكومة الإسرائيلية أعلنت تمسكها باستمرار وجودها في جنوب لبنان، معتبرة ذلك ضرورة أمنية، خاصة في ظل المنافسة السياسية والانتخابية الداخلية، مؤكدًا على أن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ستكون طويلة ومعقدة، ومن غير المتوقع أن تسفر في المدى القريب عن اختراقات كبيرة، في ظل تشابك الاعتبارات الأمنية والسياسية لدى جميع الأطراف.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







