اقتصادي: إغلاق باب المندب مع هرمز هو السيناريو الأخطر على الاقتصاد العالمي
أكد محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، أن أسواق النفط العالمية تواجه حالة من القلق المتزايد مع تجدد التوترات في مضيق هرمز، موضحًا أن أسعار النفط اقتربت مجددًا من مستوى 90 دولارًا للبرميل، بعد أن كانت قد تراجعت إلى أوائل السبعينيات عقب فترة من التهدئة.
أكبر المخاوف لا تتعلق فقط بإغلاق مضيق هرمز
وأوضح “أنيس”، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن أكبر المخاوف لا تتعلق فقط بإغلاق مضيق هرمز، وإنما تمتد إلى احتمال إغلاق مضيق باب المندب أيضًا، مؤكدًا أن هذا السيناريو سيؤدي إلى عجز كبير في إمدادات النفط العالمية، خاصة بعد استنفاد ما يقرب من 50% من الاحتياطيات الاستراتيجية والتجارية لدى العديد من الدول خلال الأشهر الماضية.
وأشار إلى أن العجز السابق أمكن احتواؤه عبر السحب من الاحتياطيات، لكن إذا اتسع نطاق الأزمة مع تعطل الملاحة في باب المندب، فإن الأسواق قد تواجه نقصًا يصعب تعويضه، ما قد يؤدي إلى انفلات كبير في أسعار النفط.
وأضاف أن مواجهة هذه الأزمة تتطلب تنويع مصادر الطاقة، وتسريع الاعتماد على مزيج الطاقة، إلى جانب ترشيد الاستهلاك، وزيادة الإنتاج من جانب الدول المنتجة خارج المنطقة إلى أقصى طاقاتها لتعويض أي نقص في الإمدادات.
ولفت إلى أن هذه الإجراءات ساهمت خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة الماضية في الحد من آثار الأزمة، موضحًا أن الصين خفضت وارداتها النفطية بنحو 5 ملايين برميل، فيما رفعت الولايات المتحدة والمنتجون من خارج "أوبك" إنتاجهم بنحو مليوني برميل، بالتزامن مع لجوء عدد من الدول إلى السحب من احتياطياتها الاستراتيجية، وهو ما خفف من حدة الضغوط على الأسواق.
وأكد أن استمرار المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران قد يدفع أسعار خام برنت إلى مستوى 120 دولارًا للبرميل، واصفًا هذا المستوى بأنه "الرقم المفصلي"، لأن تجاوزه ستكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي، من بينها تباطؤ معدلات النمو، وارتفاع معدلات التضخم، واضطرار البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة لاحتواء الضغوط التضخمية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







