رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مقترحات برلمانية لتعزيز الوقاية من حرائق الصيف.. دعوات لتوفير طفايات بالمنازل وتعميم حنفيات الإطفاء بالشوارع

بوابة الوفد الإلكترونية

مع تزايد موجات الحر خلال فصل الصيف وارتفاع معدلات اندلاع الحرائق في عدد من المناطق، تتصاعد الدعوات إلى تبني إجراءات وقائية أكثر فاعلية للحد من الخسائر البشرية والمادية، وعدم الاكتفاء بالتعامل مع الحوادث بعد وقوعها.

 وأكد مختصون أن مواجهة الحرائق تتطلب منظومة متكاملة تبدأ بالرقابة على الأسواق والأنشطة التجارية، مرورًا بتطوير البنية التحتية الخاصة بالحماية المدنية، وصولًا إلى نشر ثقافة الوقاية والتعامل السليم مع الأزمات بين المواطنين.

وفي هذا السياق، طرحت النائبة شيرين صبري، عضو مجلس الشيوخ، حزمة من المقترحات العاجلة لمواجهة حرائق الصيف، في مقدمتها التوسع في توفير طفايات الحريق داخل المنازل، وتعميم حنفيات الإطفاء المتصلة بشبكات المياه العمومية في الشوارع، بما يسهم في سرعة السيطرة على الحرائق قبل امتدادها.

الحرائق ليست نتيجة ارتفاع الحرارة فقط

وأكدت النائبة أن ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية يزيدان من احتمالات اندلاع الحرائق خلال فصل الصيف، إلا أن المشكلة لا ترتبط بالعوامل المناخية وحدها، وإنما تمتد إلى ضعف الالتزام باشتراطات السلامة داخل بعض المحال والمنشآت، إلى جانب انتشار أسلاك وأجهزة كهربائية غير مطابقة للمواصفات القياسية.

وأوضحت أن عددًا من المحال التجارية، خاصة الواقعة أسفل العقارات السكنية وداخل الكتل المأهولة، يعمل دون تراخيص أو رقابة كافية، وهو ما يؤدي إلى غياب تطبيق اشتراطات الحماية المدنية، فضلًا عن وجود أنشطة متعارضة في الموقع نفسه دون توفير وسائل الأمان التي تتناسب مع طبيعة كل نشاط.

تشديد الرقابة على المحال والأنشطة التجارية

وطالبت صبري بتكثيف حملات التفتيش من جانب الأحياء والجهات المختصة لمراجعة أوضاع المحال التجارية والتأكد من التزامها باشتراطات السلامة، مؤكدة أن الوقاية تظل الوسيلة الأكثر فاعلية لتقليل مخاطر الحرائق، وأن الرقابة المسبقة أكثر أهمية من التدخل بعد وقوع الحوادث.

كما شددت على ضرورة التوسع في إنشاء حنفيات إطفاء مرتبطة مباشرة بشبكات المياه العمومية، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، موضحة أن سيارات الإطفاء قد تستهلك ما تحمله من مياه خلال فترة قصيرة، وهو ما يجعل وجود مصادر مياه قريبة عاملًا حاسمًا في استمرار عمليات الإطفاء والسيطرة على النيران.

حلول للشوارع الضيقة ومراجعة البنية التحتية

ودعت عضو مجلس الشيوخ إلى مراجعة أوضاع الشوارع الضيقة التي تعوق دخول سيارات الحماية المدنية، لا سيما المركبات الكبيرة المجهزة بالسلالم المستخدمة في إنقاذ السكان وإخماد حرائق المباني المرتفعة.

واقترحت دراسة حلول هندسية لتطوير الأرصفة والطرق بما يسمح بمرور سيارات الإطفاء في المناطق القائمة التي يصعب توسيع شوارعها، بما يضمن سرعة وصول فرق الإنقاذ إلى مواقع الحوادث.

الأسلاك والأجهزة غير المطابقة مصدر للخطر

وحذرت صبري من انتشار الأسلاك الكهربائية غير المطابقة للمواصفات، مؤكدة أن بعض المنتجات المتداولة في الأسواق لا تتحمل الأحمال الكهربائية المرتفعة أو درجات الحرارة العالية، وهو ما يزيد من احتمالات حدوث ماس كهربائي واندلاع الحرائق.

كما طالبت بتشديد الرقابة على الأجهزة الكهربائية مجهولة المصدر، خاصة أجهزة التكييف، والتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية، حمايةً للمواطنين من المخاطر التي قد تنتج عن استخدام منتجات غير آمنة.

دعوة لتوفير طفايات الحريق داخل المنازل

واقترحت النائبة دراسة آليات للتوسع في توفير طفايات الحريق داخل المنازل، وربط نشر هذه الثقافة بإجراءات ترخيص السيارات، بما يعزز وجود طفاية داخل كل سيارة وأخرى داخل المنزل، وهو ما يساعد على احتواء الحرائق في بدايتها قبل تحولها إلى كوارث يصعب السيطرة عليها.

التحذير من هوس تصوير الحرائق

وفي جانب آخر، حذرت شيرين صبري من تنامي ظاهرة تصوير الحوادث والحرائق عبر الهواتف المحمولة، معتبرة أن انشغال بعض المواطنين بتوثيق المشاهد بدلاً من تقديم المساعدة أو إفساح الطريق لفرق الإنقاذ يمثل سلوكًا سلبيًا قد يزيد من حجم الخسائر.

وأشارت إلى أن بعض الوقائع أظهرت انشغال الحاضرين بالتصوير في الوقت الذي كان من الممكن أن يسهم فيه التدخل السريع والمنظم في إنقاذ الأرواح، مؤكدة أن هذا السلوك قد يعرقل أيضًا عمل رجال الحماية المدنية أثناء أداء مهامهم.

توعية مجتمعية وتدريب داخل المدارس

ودعت إلى إطلاق حملات توعية موسعة عبر وسائل الإعلام لتعريف المواطنين بكيفية التصرف الصحيح أثناء الحرائق والكوارث، مع التأكيد على أهمية الالتزام بتعليمات فرق الإنقاذ وعدم التسبب في إعاقة عملها.

كما طالبت بإعادة برامج التدريب العملي داخل المدارس على خطط الإخلاء والتعامل مع الحرائق والزلازل، بالتعاون مع أجهزة الحماية المدنية، بهدف ترسيخ ثقافة السلامة لدى الطلاب منذ الصغر، وإعداد أجيال أكثر قدرة على التعامل مع حالات الطوارئ.

منظومة متكاملة لمواجهة الأزمات

وأكدت النائبة أن منظومة مجابهة الأزمات بالمركز الاستراتيجي في العاصمة الإدارية الجديدة تمثل نقلة مهمة في إدارة الأزمات، إلا أن نجاحها يتطلب تكاملها مع منظومة رقابية فعالة، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، وتعزيز التنسيق الميداني بين مختلف الجهات المعنية.

وأوضحت على أن مواجهة حرائق الصيف تستوجب تحركًا متكاملًا يجمع بين الوقاية والرقابة وتطوير البنية التحتية للحماية المدنية، إلى جانب نشر ثقافة السلامة والمسؤولية المجتمعية، مشددة على أن الاستعداد المسبق يظل خط الدفاع الأول لحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.