مزيل العرق أم مانع التعرق؟.. خبراء جلدية يكشفون الفرق وأيهما الأنسب
يعتقد كثيرون أن مزيل العرق ومانع التعرق منتجان يؤديان الوظيفة نفسها، إلا أن خبراء الأمراض الجلدية يؤكدون أن هناك اختلافًا جوهريًا بينهما من حيث طريقة العمل والاستخدام، وأن اختيار المنتج المناسب يعتمد على طبيعة الجسم ودرجة التعرق واحتياجات كل شخص.
ووفقًا لما أوضحته الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية (AAD) وCleveland Clinic، فإن مزيل العرق يقتصر دوره على مكافحة الرائحة غير المرغوبة، بينما يعمل مانع التعرق على الحد من إفراز العرق نفسه، ما يجعل لكل منهما استخدامًا مختلفًا.

كيف يعمل كل منهما؟
يستهدف مزيل العرق (Deodorant) البكتيريا المسؤولة عن الروائح الكريهة، إذ يحتوي على مواد مضادة للبكتيريا إلى جانب العطور، ما يساعد على تقليل الرائحة الناتجة عن تفاعل البكتيريا مع العرق، دون أن يمنع إفراز العرق.
أما مانع التعرق (Antiperspirant)، فيعتمد على مركبات الألومنيوم التي تُكوّن حاجزًا مؤقتًا داخل قنوات الغدد العرقية، فتقل كمية العرق التي تصل إلى سطح الجلد، وبالتالي تنخفض الرطوبة وتقل الروائح أيضًا.
أيهما الأنسب لك؟
يرى أطباء الجلدية أن الاختيار يختلف من شخص لآخر بحسب طبيعة المشكلة.
فإذا كانت المشكلة تقتصر على رائحة العرق مع معدل تعرق طبيعي، فإن مزيل العرق يكون كافيًا.
أما الأشخاص الذين يعانون من التعرق الزائد أو ظهور بقع العرق على الملابس، فمن الأفضل استخدام مانع التعرق، لأنه يقلل كمية العرق قبل ظهوره.
كما أشار الخبراء إلى أن العديد من المنتجات المتوفرة حاليًا تجمع بين خصائص مانع التعرق ومزيل العرق، لتوفير حماية مزدوجة ضد التعرق والرائحة.
التوقيت المثالي لاستخدام مانع التعرق
خلافًا للاعتقاد السائد، ينصح المتخصصون بوضع مانع التعرق ليلًا قبل النوم، لأن نشاط الغدد العرقية يكون أقل خلال ساعات الليل، مما يمنح المادة الفعالة فرصة أكبر للعمل داخل قنوات العرق وتحقيق أفضل النتائج.
أما مزيل العرق، فيمكن استخدامه صباحًا أو في أي وقت من اليوم عند الحاجة إلى تجديد الانتعاش والتخلص من الروائح.
هل مركبات الألومنيوم تشكل خطرًا؟
خلال السنوات الماضية، انتشرت مزاعم تربط مركبات الألومنيوم الموجودة في بعض موانع التعرق بالإصابة بسرطان الثدي أو مرض ألزهايمر، إلا أن الجمعية الأمريكية للسرطان والمعهد الوطني الأمريكي للسرطان أكدا أنه لا توجد حتى الآن أدلة علمية موثوقة تثبت وجود علاقة مباشرة بين استخدام موانع التعرق والإصابة بهذه الأمراض.
ورغم ذلك، قد تتسبب بعض المنتجات في تهيج الجلد أو الحساسية، خاصة لدى أصحاب البشرة الحساسة أو عند استخدامها مباشرة بعد إزالة شعر الإبط، لذلك يُفضل اختيار المنتج المناسب لنوع البشرة، والتوقف عن استخدامه عند ظهور تهيج شديد أو أعراض غير طبيعية.
نصائح للحد من رائحة العرق
يشدد الخبراء على أن الحفاظ على النظافة الشخصية يلعب دورًا أساسيًا في تقليل رائحة العرق، إلى جانب استخدام المنتج المناسب، وذلك من خلال:
الاستحمام يوميًا، خاصة خلال الأجواء الحارة.
تجفيف منطقة الإبط جيدًا قبل وضع المنتج.
ارتداء ملابس قطنية تسمح بتهوية الجلد.
تغيير الملابس بعد التعرق الشديد.
مراجعة الطبيب عند ظهور تعرق غزير بشكل مفاجئ أو إذا أصبح يؤثر في الحياة اليومية، لأنه قد يكون مؤشرًا على مشكلة صحية تستدعي التشخيص والعلاج.
ويؤكد الخبراء أن المفاضلة بين مزيل العرق ومانع التعرق لا تتعلق بوجود منتج أفضل من الآخر، وإنما باختيار المنتج الذي يتناسب مع احتياجات كل شخص، واستخدامه بالطريقة الصحيحة للحفاظ على النظافة الشخصية والشعور بالراحة طوال اليوم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض