رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«واستوت على الجودي».. سلامة داود يبرز خصوصية سورة هود في ختام قصة الطوفان

الدكتور سلامة داود،
الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر

أكد الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، أن التعبير القرآني في قوله تعالى: ﴿وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ يعكس دقة بالغة في تصوير نهاية الأحداث في قصة نبي الله نوح عليه السلام.

وأوضح، خلال حلقة برنامج "بلاغة القرآن والسنة"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن هذه العبارة قد تثير تساؤلًا لدى البعض حول كيفية قضاء الأمر رغم بقاء بعض مشاهد القصة، إلا أن السياق القرآني حسم ذلك بوضوح، من خلال الأوامر الإلهية السابقة: ﴿يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ﴾ و﴿يَا سَمَاءُ أَقْلِعِي﴾، والتي تعني تنفيذًا فعليًا أنهت به الواقعة مسارها.

وأشار إلى أن تحقق هذه الأوامر الإلهية بالفعل يدل على اكتمال الحدث وانتهائه، مؤكدًا أن قوله تعالى: ﴿وَقُضِيَ الْأَمْرُ﴾ يعني انتهاء قصة السفينة من حيث جوهرها، حتى وإن بقيت آثارها المتمثلة في نجاة من نجا وهلاك من هلك.

وأضاف أن ختام الآيات بقوله سبحانه: ﴿وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ يعزز هذا المعنى، إذ يرسخ لحظة الفصل النهائي بين المؤمنين والظالمين، في سياق يجمع بين الإيجاز والدقة البلاغية.

ونوه إلى أن سورة هود انفردت بذكر مسألة بالغة الأهمية في سياق قصة نبي الله نوح عليه السلام، وهي استواء السفينة على جبل الجودي، في قوله تعالى: ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾، مشيرًا إلى أن هذا التفصيل لم يرد في سور أخرى تناولت القصة مثل القمر أو العنكبوت.

وأوضح أن هذه الآية الكريمة التي تصف نهاية الطوفان تثير التأمل، إذ جاء التعبير القرآني محددًا وواضحًا بذكر موضع استقرار السفينة، وهو جبل الجودي، بما يحمل دلالة دقيقة على ختام الحدث.

وأشار إلى أن التصريح باستواء السفينة على الجودي يعكس إعلانًا قاطعًا بنجاة نوح عليه السلام ومن آمن معه، مؤكدًا أن هذا التعبير يحمل دلالة صريحة لا تحتمل اللبس، حيث إن تحقق الاستواء يعقبه بالضرورة الهبوط والاستقرار.

وأضاف أن ذكر اسم الجبل على وجه التحديد في هذا الموضع يرسخ معنى تمام النجاة واكتمال المشهد، لافتًا إلى أن هذا التفصيل لم يأتِ في موضع آخر من القرآن، بما يعكس خصوصية سورة هود في عرض نهاية القصة وتأكيد نجاة المؤمنين بشكل واضح ومباشر.

اقرأ المزيد..