محلل سياسي: الاحتلال يلتهم 70% من غزة ونتنياهو يستغل دماء الفلسطينيين لإنقاذ مستقبله السياسي
أكد الدكتور عماد عمر، الكاتب والمحلل السياسي، أن إسرائيل لم تلتزم بالمعنى الحقيقي باتفاق وقف إطلاق النار المبرم برعاية مصرية وحضور أمريكي في قطاع غزة بل واصلت خروقاتها اليومية من قصف وتدمير وتوغل ميداني بعد مرور نحو 1000 يوم على اندلاع الحرب.
وذكر عمر في حوار تلفزيوني عبر قناة نايل نيوز أن المساحة التي بات يسيطر عليها الاحتلال الإسرائيلي قفزت من 53% عند توقيع الاتفاق لتصل إلى 70% من مساحة قطاع غزة الإجمالية ما يعني التهام 17% من أراضي القطاع تحت مظلة التهدئة المزعومة
خروقات دامية وحصار طبي
وأوضح عمر أن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة منذ توقيع الاتفاق أسفرت عن سقوط نحو 1080 شهيداً وقرابة 3 آلاف و700 جريح لا يزال جزء كبير منهم يتلقون العلاج داخل المستشفيات الفلسطينية المتهالكة وفي المستشفيات البحرية.
وأشار عمر إلى أن الاحتلال يرتكب انتهاكات صريحة بحق البنود الخاصة بمعبر رفح من خلال فرض قيود مشددة تتحكم في أعداد المرضى والجرحى المسموح بخروجهم للدراسة والعلاج مما يضع الاتفاق الإطاري الدولي بأكمله أمام محك رئيسي.
أهداف شخصية وحسابات انتخابية
وأردف عمر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يربط تعمد إبقاء جبهة غزة مشتعلة بالمسار السياسي الداخلي ومحاولة تحسين صورته المهتزة أمام الجمهور الإسرائيلي عبر الادعاء بتحقيق إنجازات عسكرية عجز عن إدراكها طوال أشهر الحرب.
وتابع عمر مؤكداً أن سردية نتنياهو باتت مفضوحة تماماً لدى الشارع والمعارضة الإسرائيلية التي انتفضت في تظاهرات عارمة للمطالبة برحيله ومحاسبته على إخفاقات السابع من أكتوبر وقضايا الفساد الإداري والمالي فضلاً عن فشله في حسم جبهات غزة ولبنان وإيران.
واختتم عمر قراءته بالإشارة إلى أن تفكير نتنياهو ينصب حالياً على انتخابات الكنيست المقررة بعد ثلاثة أشهر والتي تتزامن مع انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي حيث يسعى لاستغلال هذا الوقت الحرج لرفع حظوظه السياسية على حساب دماء الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض