بث مباشر.. إيران تشيع على خامنئي إلى مثواه الأخير
في مشهد يعكس نهاية حقبة ممتدة وعميقة التأثير في تاريخ الجمهورية الإسلامية، تشيع إيران مرشدها الأعلى، آية الله علي خامنئي، والذي قتل في الضربة الافتتاحية الأولى التي شنتها أمريكا وإسرائيل يوم 28 فبراير الماضي، إلى مثواه الأخير وسط حضور شعبي حاشد ومشاركة رسمية واسعة، في حدث يطوي صفحة دامت لعقود من حكمه الذي بدأ عام 1989.
مشهد التشييع والمراسم المهيبة
اتشحت العاصمة طهران بالسواد، ورفعت الرايات السوداء فوق المباني الحكومية والميادين العامة. وتدفقت حشود مليارية من الإيرانيين من مختلف المحافظات للمشاركة في موكب الجنازة الذي انطلق بعد إقامة صلاة الميت بإمامة كبار مراجع الدين.
تميزت المراسم بإجراءات أمنية غير مسبوقة، حيث اصطفت قوات الحرس الثوري والجيش الإيراني لتأمين مسار الجنازة. وقد توافدت شخصيات سياسية وعسكرية ودينية، جنباً إلى جنب مع المواطنين الذين رددوا شعارات الرثاء والولاء لنهج المرشد الراحل.
المثوى الأخير
بعد انتهاء المراسم الرسمية في طهران، نُقل الجثمان في رحلة أخيرة إلى مدينة مشهد المقدسة (مسقط رأسه)، ليوارى الثرى في حرم الإمام الرضا، وهو الموقع الذي يحمل رمزية دينية وتاريخية كبرى لدى الإيرانيين، مما يضفي على مراسم الدفن طابعاً روحانياً وعقائدياً بالغ الأهمية.
وشهدت مراسم التشييع حضوراً لافتاً لوفود أجنبية، لا سيما من الدول الحليفة لإيران، وقادة فصائل "محور المقاومة" في الشرق الأوسط، في رسالة تؤكد على استمرارية التحالفات الإقليمية لطهران.
على الجانب الآخر، تراقب العواصم العالمية، وخاصة واشنطن والدول الغربية، هذا الانتقال التاريخي بحذر شديد؛ لاستشراف ملامح السياسة الإيرانية المستقبلية، سواء فيما يتعلق بالبرنامج النووي، أو السياسة الخارجية، أو التوجهات الاقتصادية في ظل العقوبات.
و يمثل غياب علي خامنئي نهاية لعصر اتسم بترسيخ أركان النظام وتوسيع النفوذ الإقليمي لإيران.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض