رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير سياسات دولية: جلسة مجلس الأمن تعكس قلقا عالميا من ضبابية السيناريوهات الأمريكية

مجلس الأمن
مجلس الأمن

أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، أن جلسة مجلس الأمن الدولي الطارئة المخصصة لمناقشة مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط تعكس قلقاً عالمياً بالغاً يجاوز حدود الاستقرار الإقليمي ليمس عصب الاقتصاد الدولي، وسط مخاوف حقيقية من تعطل إمدادات الطاقة والنفط، وحدوث موجات تضخم وركود اقتصادي واسعة النطاق.

وأوضح سنجر، في مداخلة تحليلية عبر تطبيق "زوم" من ولاية كاليفورنيا، مع فضائية “إكسترا نيوز”، أن لجوء دول الخليج العربي -وفي مقدمتها مملكة البحرين- إلى طلب عقد هذه الجلسة يمثل تمسكاً صارماً بالأدوات القانونية والشرعية الدولية لمواجهة الاعتداءات الصارخة على سيادتها وأمنها. وأشار إلى أن هذا التحرك يأتي في وقت يواجه فيه التنظيم الدولي "أزمة ردع" حقيقية، حيث فشلت القوى العظمى، بما فيها الولايات المتحدة، في منع طهران من مواجهة المجتمع الدولي وتهديد جيرانها.

استراتيجية "حافة الهاوية" واختلاط الأوراق

وفي تحليله للدوافع الإيرانية، أشار سنجر إلى أن الحرس الثوري الإيراني يعتمد على استراتيجية فتح جبهات صراع جديدة واستهداف الدول الخليجية لممارسة ضغوط غير مباشرة على واشنطن، وإيصال رسالة مفادها أن أي عمل عسكري ضد طهران سيجر المنطقة برمتها إلى السقوط.

وأضاف: "إن الجوار العربي الإيراني حتمية تاريخية وجغرافية، والولايات المتحدة ستنسحب يوماً ما، ولذلك ما كان ينبغي لطهران أن تبدأ هذه العدائيات أو تخلط الأوراق في صراعها مع واشنطن وإسرائيل، مما أدى إلى غياب العقلانية وسيادة حالة من (لا حرب ولا سلم) وتوتر مستمر قابل للاشتعال في أي لحظة".

واشنطن.. صلاحيات مفتوحة لترامب ومخاوف نووية

وعلى الصعيد الأمريكي، كشف خبير السياسات الدولية عن وجود انقسام وضبابية في الموقف الداخلي بواشنطن؛ فبينما يرفض الشارع الانخراط في حروب جديدة، يسود انزعاج تشريعي من إمساك إيران بخيوط اللعبة. وأشار إلى فشل المحاولات البرلمانية لتقييد صلاحيات الرئيس عسكرياً تجاه إيران وفقاً لقانون عام 1973، بعد تغيير بعض الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ لمواقفهم، مما يمنح إدارة ترامب مرونة كاملة في شن عمليات عسكرية دون قيود صارمة.

كما أكد أن الإدارة الأمريكية تنظر بوجل إلى اقتراب إيران من عتبة السلاح النووي، وتجد صعوبة بالغة في فصل الملف اللبناني وتأثير "حزب الله" عن المحرك الأساسي في طهران، في ظل رفض إيراني قاطع لنقل اليورانيوم المخصب خارج حدودها.

سيناريوهات قاتمة ووساطات في مهب الريح

وأشار إلى أن غياب الرؤية الأمريكية الواضحة -بين الحصار لإسقاط النظام أو الترتيب لعملية عسكرية كبرى- يرجح سيناريو "التهدئة المؤقتة تليها اشتعالات متجددة"، والتي قد تظهر في شكل مناوشات بحرية خفيفة في مياه الخليج.

ورغم وجود جهود وساطة حثيثة تقودها قوى إقليمية كبرى مثل مصر، والسعودية، وتركيا، والباكستان، فضلاً عن الوساطة القطرية الحالية، إلا أن سنجر وصف المؤشرات المستقبلية بـ "غير المطمئنة"، معللاً ذلك بالانخراط الإسرائيلي المباشر في هذه المعادلة، وهو ما سيجبر الولايات المتحدة -للاسف- على التورط في أتون هذا الصراع المتجدد.