حكم إعلان الخصومات الوهمية.. هل تخفيضات «لفترة محدودة» غير الحقيقية حرام؟
عن حكم إعلان الخصومات الوهمية، يتساءل كثير من المستهلكين وأصحاب المتاجر عن تلك الخصومات الوهمية التي تُستخدم لجذب العملاء، مثل الإعلان عن تخفيضات غير حقيقية أو الادعاء بوجود عروض استثنائية بهدف زيادة المبيعات.
وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لهذه الممارسات، مؤكدة أنها تتنافى مع مبادئ الصدق والأمانة التي حث عليها الإسلام في المعاملات التجارية.
حكم إعلان الخصومات الوهمية
أكدت دار الإفتاء المصرية أن حكم إعلان الخصومات الوهمية هو التحريم، إذا كانت الخصومات المعلنة غير حقيقية، وكان الهدف منها خداع المشترين ودفعهم إلى الشراء بناءً على معلومات غير صحيحة.
وأوضحت الدار أن هذه الممارسة يأثم فاعلها؛ لأنها تقوم على الكذب والتدليس والتغرير بالمشتري، وهو ما نهت عنه الشريعة الإسلامية.
لماذا حرمت الشريعة الخصومات غير الحقيقية؟
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الإعلان عن تخفيضات وهمية يعد نوعًا من الإيهام، حيث يُصوَّر للمشتري أنه سيحصل على منفعة أو خصم استثنائي، بينما الحقيقة غير ذلك.
وأضافت أن هذا الأسلوب يندرج ضمن صور النجش، وهو من المعاملات المنهي عنها شرعًا، لأنه يقوم على التلاعب بالأسعار وخداع المتعاملين، بما يؤثر في قرار الشراء.
التدليس يفسد الرضا في البيع
وأوضحت دار الإفتاء أن حكم إعلان الخصومات الوهمية يرتبط أيضًا بكونه يفسد الرضا الصحيح الذي تقوم عليه العقود في الشريعة الإسلامية.
فالمشتري عندما يقدم على شراء سلعة اعتمادًا على خصم غير حقيقي، يكون رضاه مبنيًا على معلومات مضللة، وهو ما يجعل التعاقد في ظاهره قائمًا على التراضي، بينما حقيقته تقوم على التغرير والخداع.
وأكدت أن الإسلام يشترط أن يكون رضا الطرفين مبنيًا على العلم الصحيح والوضوح، بعيدًا عن التدليس أو إخفاء الحقائق.
أكل أموال الناس بالباطل
وشددت دار الإفتاء على أن الإعلان عن تخفيضات غير حقيقية يدخل في باب أكل أموال الناس بالباطل، لأن المشتري يُدفع إلى إتمام الصفقة نتيجة معلومات مزيفة، وليس بناءً على حقيقة الأسعار أو قيمة الخصم.
وأضافت أن هذا السلوك يخالف المبادئ التي أرساها الإسلام في المعاملات المالية، والتي تقوم على الصدق والشفافية وحفظ حقوق جميع الأطراف.
الإسلام يدعو إلى الصدق في التجارة
وأكدت دار الإفتاء أن الأصل في البيع والشراء هو النصح والوضوح وبيان الحقائق، لا الخداع أو الإيهام أو استغلال رغبة الناس في الحصول على العروض.
وأوضحت أن التاجر المسلم مطالب بالتحلي بالأمانة والصدق في عرض الأسعار والخصومات، لأن البركة في التجارة تتحقق بالصدق، لا بالممارسات المضللة التي تضر بالمستهلكين وتفقد الثقة في الأسواق.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

