رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الزواحف السامة تحاصر المنازل.. ومزارعو القراقرة يخشون نزول الحقول وحصاد المحاصيل

استجابة لاستغاثة أهالي القراقرة.. صيادو الثعابين يتحركون للإنقاذ عقب وفاة طفل وسيدة

السيدة والطفل ضحايا
السيدة والطفل ضحايا لدغات الثعابين بقرية القراقرة

في استجابة عاجلة لإستغاثة مزارعي وأهالي قرية القراقرة التابعة لمركز منيا القمح بمخافظة الشرقية، عقب وفاة طفل وسيدة.

أعلن صائد الثعابين أحمد رجب الدكروني، تشكيل فريق من صيادي الثعابين المتطوعين، والتوجه إلى القرية وذلك للمشاركة الميدانية في أعمال البحث عن الثعابين السامة والتعامل معها، عقب تكرار حوادث اللدغ المفجعة التي خطفت الضحيتين خلال أسبوع واحد داخل الأراضي الزراعية.

 

وأكد الفريق المتطوع أن الهدف الأساسي من هذه المبادرة الإنسانية هو المساهمة الفعالة في الحد من انتشار الزواحف السامة التي باتت تهدد حياة المزارعين، إلى جانب تنظيم حملات توعية ميدانية لأهالي القرية حول إجراءات الوقاية وكيفية التعامل الصحيح مع هذه الكائنات السامة حفاظًا على أرواحهم مع بدء فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.

 

مأساة الطفل عبدالرحمن والسيدة سهام تفجر الغضب…

 

وتأتي هذه التحركات الإنسانية بعد أن عاشت قرية القراقرة أسبوعاً مأساوياً؛ حيث شيع الأهالي في مشهد جنائزي حزين جثمان الطفل عبدالرحمن إبراهيم (10 سنوات)، الذي غيبه الموت متأثرًا بلدغة ثعبان سام، لتتحول فرحة نجاحه في الصف الرابع الابتدائي -والتي احتفل بها قبل أيام قليلة- إلى مأتم أبكى قلوب الجميع بعدما باغتته الأفعى أثناء تواجده برفقة والده لمساعدته في ري أرضه الزراعية.

 

ولم تكن مأساة الطفل هي الأولى؛ إذ جاءت بعد أيام قليلة من واقعة مفجعة شهدتها ذات القرية، عندما لقيت السيدة سهام البسيوني (37 عامًا) حتفها إثر تعرضها للدغة ثعبان مماثل داخل الحقل، أثناء مشاركتها زوجها كعادتها اليومية كفاح لقمة العيش في أعمال "شتل الأرز"، لتلقي حتفها قبل محاولات إسعافها وتتجدد المخاوف من حقول الموت.

 

رعب بين البيوت.. الثعابين تهاجم الكتل السكنية

 

ولم يقتصر الخطر على الحقول الزراعية فحسب، بل امتد ليزرع الرعب في نفوس الأهالي أمام منازلهم؛ حيث روت إحدى سيدات القرية مواجهة حبست الأنفاس، مؤكدة أنها أثناء جلوسها أمام منزلها، فوجئت بثعبان ضخم يسقط فجأة من أعلى سطح المنزل المجاور لها، مما فجر حالة من الصراخ والهلع بالمنطقة، وأثبت للأهالي أن الزواحف السامة بدأت تزحف بشكل فعلي نحو الكتل السكنية والبيوت، ولم تعد تكتفي بالاختباء في المصارف.

هذا الوضع المتأزم فرض حالة عارمة من الخوف الشديد بين المزارعين الذين باتوا يخشون النزول إلى أراضيهم، وتملكهم الرعب من حصاد المحاصيل الصيفية الحالية وفي مقدمتها "البامية" عقب وفاة الصغير ، خوفاً من وجود الثعابين الكامنة بين الأوراق والزراعات الكثيفة، مما يهدد بوقف أعمالهم ومصدر رزقهم اليومي نتيجة التخوف من اللدغات الغادرة.

 

نصائح عاجلة لإنقاذ حياة المصابين من اللدغات…

 

وشدد فريق صيادي الثعابين على ضرورة التوجه الفوري والمنظم إلى أقرب مستشفى عام يتوفر بها المصل المضاد للسموم عند التعرض لأي لدغة أو حتى في حال الاشتباه بها، محذرين من الاعتماد على الوصفات الشعبية أو إضاعة الوقت، لأن سرعة الحصول على المصل الطبي المختص تمثل الفاصل الحقيقي والوحيد بين الحياة والموت.

 

نقيب الفلاحين يحلل المشهد ويطرح بروتوكولاً وقائياً…

 

وفي قراءته للمشهد، أرجع الحاج إبراهيم إسماعيل، نقيب الفلاحين بمحافظة الشرقية، هذا الظهور المفاجئ والشرس للزواحف السامة إلى الارتفاع القياسي في درجات الحرارة، مؤكداً أن السنوات الماضية لم تشهد هذا المعدل من الفتك بين المزارعين.

 

وأوضح إسماعيل في تصريحاته أن موجات الحر الشديدة تفرض على الثعابين هجرة ملاجئها الطبيعية والنزوح نحو الرقعة الزراعية بحثاً عن الرطوبة والأجواء الظليلة بين المحاصيل، مما يرفع من احتمالات الاحتكاك المباشر والدامي مع الفلاحين.

 

وأطلق نقيب الفلاحين حزمة من الإرشادات الوقائية العاجلة لحماية الأرواح في الحقول، داعياً المزارعين إلى الالتزام الصارم بتدابير السلامة المهنية، والتي أجملها في النقاط التالية:

 الدروع الجسدية: ضرورة ارتداء الأحذية المطاطية السميكة والممتدة حتى الركبة (المعروفة بـ "الكذلك") لصد أي هجمات مباغتة.

 المصدات الطبيعية والكيميائية: الاعتماد على الخواص الطاردة لنبات "الشيح" عبر توزيعه في لفافات قماشية على تخوم الأراضي، فضلاً عن استخدام "السولار"، نظراً لنفور الزواحف الشديد من روائحهما النفاذة.