" بهتافات بالقصاص" أهالي الشرقية يشيعون جثمان الطفل مصطفى ضحية التعذيب
شيع أهالي مركز أبو كبير بمحافظة الشرقية، في موكب جنائزي مهيب خيمت عليه أجواء الصدمة والأسى، جثمان الطفل البريء "مصطفى" (4 سنوات)، الذي فاضت روحه إلى بارئها بعد رحلة تعذيب بدني ممنهج تجرد فيها زوج والدته من كل معاني الإنسانية.
وجاء تشييع الجثمان ودفنه بمقابر الأسرة وسط بكاء عارم وهتافات تطالب بالقصاص العادل، وذلك فور صدور تصريح النيابة العامة بالدفن عقب انتهاء أعمال التشريح من قِبل الطب الشرعي بمشرحة مستشفى الأحرار التعليمي بمدينة الزقازيق، للوقوف على الأسباب الطبية الدقيقة للوفاة.
وحشية خلف الأبواب المغلقة وتقرير طبي صادم:
ولم يكن موت الصغير عابرًا، بل كان نهاية مأساوية لجرائم تعذيب استمرت أيامًااً خلف الأبواب المغلقة داخل منزل الأسرة بمدينة أبو كبير، دفع فيها الطفل حياته ثمنًا لجرعة إدمان غيبت عقل زوج أمه.
وفجّر التقرير الطبي ومناظرة جثمان المجني عليه فور وصوله إلى مستشفى أبو كبير المركزي صدمة كبرى؛ حيث أثبتت الفحوصات الطبية إصابة الطفل بكسر مضاعف في الجمجمة، ونزيف داخلي حاد بتجويف البطن، بالإضافة إلى انتشار قروح وحروق ناتجة عن إطفاء السجائر المشتعلة في شتى أنحاء جسده النحيل، مما يعكس حجم الوحشية التي تعرض لها الضحية قبل هبوط دورته الدموية ووفاته.
كواليس الجريمة.. إدمان وسادية وسط صمت مريب:
ودلت التحريات الأولية لرجال المباحث أن المأساة بدأت عقب انفصال والدة الطفل عن والده، وزواجها من المتهم الذي تبين أنه من مدمني المواد المخدرة، ووفقًا لشهادات الجيران، كان المتهم يعتدي بشكل يومي ووحشي على الصغير مستغلاً غياب أمه تارة، وصمتها تارة أخرى، متلذذًا بآلامه وسط صمت مريب.
وفي المحاولة الأخيرة، وبعد أن قطع الطفل النفس تماماًًا نتيجة الضرب المبرح، هرعت الأم به إلى المستشفى في محاولة يائسة لإسعافه أو إخفاء معالم الجريمة، إلا أنه كان فارق الحياة.
تحرك أمني سريع ومطالبات بالقصاص:
وعلى الفور، أبلغت إدارة المستشفى الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية تفصيليًا بالواقعة. وتحركت قوة أمنية من رجال مباحث مركز شرطة أبو كبير، حيث تم فرض كردون أمني وإلقاء القبض على المتهم "زوج الأم" واقتياده إلى ديوان مركز الشرطة.
بمواجهة المتهم، تحرر المحضر اللازم بالواقعة وباشرت النيابة العامة التحقيقات، التي أمرت بطلب تحريات المباحث الجنائية النهائية حول ملابسات الحادث، وتتزامن هذه الإجراءات مع حالة من الغضب الشعبي العارم ومطالبات بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم، ومحاسبة الأم بتهمة الإهمال والتستر، لضمان القصاص العادل لروح طفل الشرقية البريء.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







