أهالي الشرقية يشيعون جثمان طالبة الثانوية العامة المتوفاة داخل لجنة الإمتحان
شيع أهالي قرية الزاوية الحمراء التابعة لمركز فاقوس بمحافظة الشرقية، قبل قليل، جثمان الطالبة "جنى هاني إبراهيم"، التي وافتها المنية صباح اليوم أثناء أداء امتحان اللغة العربية في ماراثون امتحانات الثانوية العامة 2026، في واقعة تركت أثراً بالغاً من الحزن والألم في نفوس الجميع.
وداع مهيب لـ"شهيدة العلم"
وسط حالة من الانهيار الشديد، اتشحت القرية بالسواد، حيث توافد الأهالي لتشييع الجثمان، واصفين الفقيدة بـ "شهيدة العلم" لما عرف عنها من أخلاق حميدة وسيرة طيبة. وتعيش أسرة الفقيدة صدمة مضاعفة، فقد كشفت المصادر أن الأم المكلومة فقدت ابنتها الثانية بالطريقة ذاتها؛ حيث توفيت شقيقة "جنى" قبل عامين خلال امتحانات السنة الثالثة الجامعية إثر أزمة قلبية مفاجئة.
تفاصيل الساعات الأخيرة باللجنة
وأوضحت أسرة الفقيدة أن "جنى" توجهت صباح اليوم للجنة وهي تعاني من إعياء، مشيرين إلى تكرار حالات إغماء لها سابقاً دون تشخيص طبي واضح. فيما أكد زميلاتها أن إجراءات التفتيش المشددة والتوتر المصاحب للامتحانات فاقما من حالتها، لتلفظ أنفاسها الأخيرة نتيجة هبوط حاد وتوقف عضلة القلب.
تحرك رسمي ومطالب بالدعم النفسي
وعلى الصعيد الرسمي، قدم محافظ الشرقية واجب العزاء لأسرة الطالبة الراحلة، معرباً عن خالص مواساته لهم في هذا المصاب الأليم، ومؤكداً متابعته الشخصية للحالة الصحية والاجتماعية للأسرة، لتقديم كافة سبل الدعم الممكن لهم في محنتهم القاسية.
كما يطالب الخبراء بضرورة مراجعة البروتوكول النفسي داخل اللجان؛ فالتوتر الناجم عن الإجراءات الصارمة قد يتحول إلى ضغط عصبي يؤثر على الصحة الجسدية للطلاب، مما يستوجب توفير بيئة تعليمية توازن بين الحزم الأمني والاحتواء الإنساني.
يوم استثنائي في الشرقية
تأتي هذه الواقعة في يومٍ استثنائي شهدت فيه محافظة الشرقية سلسلة من الحوادث المرتبطة بموسم الامتحانات، مما يضع المسؤولين أمام مسؤولية جسيمة لتفعيل دور الدعم النفسي والطبي داخل اللجان، وتخفيف حدة الضغوط لضمان سلامة الأبناء.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







