رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

غموض حول المفاوضات الإيرانية الأمريكية فى الدوحة

بوابة الوفد الإلكترونية

تسود حالة من الغموض حول المفاوضات الأمريكية الإيرانية فى العاصمة القطرية الدوحة، وسارعت إيران إلى نفى الخبر وأكدت أن الإيرانيين لن يجتمعوا مع الأمريكيين على أى مستوى للتفاوض فى الأيام المقبلة.

ولم تؤكد الدوحة أمام هذا التضارب كما لم تنفى الخبر. غير أن متحدثاً باسم البيت الأبيض أوضح أن اجتماعات رفيعة المستوى ستعقد فى قطر، وأنه من المتوقع أن يصل كل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى الدوحة، بالإضافة إلى رئيس اللجنة التقنية التى تبحث آليات التعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب.

ومن المفترض أن تستضيف العاصمة القطرية وفدين من الولايات المتحدة وإيران فى ظل تباين بشأن الخطوة التالية فى مسار المفاوضات بين البلدين. وفيما يبرز ملفا مضيق هرمز والأموال الإيرانية المجمدة على رأس جدول الأعمال، تؤكد طهران أنها لم توافق على عقد أى اجتماع مع واشنطن «على أى مستوى»، بعدما ألقت الهجمات المتبادلة خلال عطلة نهاية الأسبوع بظلالها على الجهود الرامية إلى تثبيت الاتفاق المؤقت والمضى نحو اتفاق نهائى.

ويواجه اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران أول اختبار عملى فى مضيق هرمز، مع تصاعد التوتر بشأن آلية إدارة الملاحة البحرية.

وبينما تؤكد طهران أنها ستضمن عبور السفن التجارية، تصر فى الوقت نفسه على تنظيم المرور عبر مسارات توافق عليها، فى حين تلجأ شركات الشحن إلى طرق بديلة قرب السواحل العمانية تجنباً للمخاطر الأمنية واحتمال التعرض للعقوبات الأمريكية.

وكان الحرس الثورى الإيرانى، قد حذر- الخميس الماضى، السفن المارة عبر مضيق هرمز، من أنها إذا حاولت العبور من دون إذننا، أو خارج المسار المحدد، فإنها تتحمل مسئولية أى عواقب قد تترتب على ذلك.

وجاء التحذير بعد عدة أيام من التوتر فى المضيق ومحيطه، وعقب تعرض سفينتين تجاريتين لهجمات، فيما بدأت أعداد متزايدة من السفن باستخدام المسار الجنوبى القريب من السواحل العمانية لتجنب الإشراف الإيرانى.

وشهدت الأيام الأخيرة تصاعداً فى التوترات بمضيق هرمز، الذى كان يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية قبل اندلاع الحرب. وبعد أربعة أيام من تبادل الضربات، بدا أن الطرفين أوقفا هجماتهما، الاثنين الماضى.

وأوضحت مصادر مطلعة أن واشنطن وطهران تستأنفان، بمساعى الوسيط القطرى والباكستانى لتقريب وجهات النظر المتباعدة المتعلقة بقراءتهما لبنود اتفاق وقف إطلاق النار، والتى تسببت مؤخراً فى مناوشات فى مضيق هرمز.

وتقول إيران إن الحاجة ماسة لتنفيذ بنود مذكرة التفاهم المتعلقة بقضيتى رفع عقوبات النفط والاموال المجمدة.

وأعلن كبير المفاوضين الإيرانيين كاظم غريب آبادى، وفقا لوسائل إعلام إيرانية رسمية، إنه لم يتم تأكيد أى لقاء مع الولايات المتحدة.

وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائى إلى أن الوفد الإيرانى سيتوجه إلى قطر، لبحث تنفيذ بنود الاتفاق المؤقت من دون مشاركة الولايات المتحدة وأوضح فى تصريحات أوردتها وكالة «أسوشيتد برس»، أن الوفد الإيرانى سيبحث فى الدوحة الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وقضايا أخرى مرتبطة بالاتفاق.

وأضاف بقائى: «لا توجد أى اجتماعات تفاوضية مع الجانب الأمريكى، على أى مستوى، مقررة خلال الأيام المقبلة»، لكنه لم يستبعد استمرار تبادل الرسائل عبر الوسطاء القطريين».

ويسلط الخلاف بخصوص إمكان عقد اجتماعات بين الجانبين الضوء على هشاشة اتفاق وقعاه فى 17 يونيو الجارى لإنهاء صراع عطل تدفقات النفط العالمية عبر مضيق هرمز، وشكل معضلة سياسية لترامب قبيل انتخابات التجديد النصفى للكونجرس المقررة فى نوفمبر المقبل.

وهناك مهلة لا تقل عن 60 يوماً لتنفيذ مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران المؤلفة من 14 بنداً لتمديد وقف إطلاق النار الذى دخل حيز التنفيذ فى إبريل الماضى.

وسيناقش الجانبان خلال هذه الفترة أيضاً برنامج إيران النووى وبرامجها البحثية ومخزونها من اليورانيوم عالى التخصيب الذى يريد ترامب نقله من إيران والتفاوض لإبرام هدنة دائمة. لكن التقدم يشهد عراقيل، مع تبادل الطرفين الاتهامات بانتهاك بنود الاتفاق.