مصر تنجح في إدراج رؤيتها بمكافحة الاتجار بالبشر ضمن توصيات الأمم المتحدة بفيينا
نجح الوفد المصري في تحقيق إنجاز جديد على الساحة الدولية، بعدما تمكن من إدراج عدد من المقترحات المصرية ضمن التوصيات الختامية الصادرة عن الاجتماع السادس عشر للفريق العامل المعني بمكافحة الاتجار بالأشخاص، التابع لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، والذي اختتم أعماله في العاصمة النمساوية فيينا، عقب مفاوضات مكثفة استمرت يوماً كاملاً بين الدول الأعضاء.
وشهدت المناقشات اعتماد مجموعة من التوصيات التي عكست الرؤية المصرية، والتي طرحها السفير عمرو رمضان، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، خلال كلمته في افتتاح أعمال الاجتماع، حيث ركزت على تعزيز التعاون الثنائي والإقليمي والدولي في تبادل المعلومات الاستخباراتية لتحديد الشبكات الإجرامية العابرة للحدود وتعقب عناصرها، بما يسهم في الحد من جرائم الاتجار بالبشر وملاحقة مرتكبيها.
اعتماد مقترحات مصرية لتعزيز حماية الضحايا وملاحقة الشبكات الإجرامية
كما تضمنت التوصيات اعتماد مقترحات مصرية تدعو إلى تكثيف الجهود الدولية لمكافحة مراكز الاحتيال التي تستغل الضحايا في أنشطة إجرامية، والعمل على تفكيكها، إلى جانب تعزيز قدرات السلطات الوطنية على التعرف على ضحايا الاتجار بالبشر أثناء التحقيقات، وضمان حمايتهم والتمييز بينهم وبين الجناة، اتساقاً مع المبادئ التي أقرها القانون المصري لمكافحة الاتجار بالبشر الصادر عام 2010.
وأكدت التوصيات كذلك على أهمية تطبيق مبدأ عدم معاقبة الضحايا على الجرائم التي أُجبروا على ارتكابها نتيجة تعرضهم للاستغلال، باعتباره أحد المبادئ الأساسية في حماية حقوق الضحايا وتعزيز العدالة الجنائية.
تطوير آليات مواجهة الجرائم الرقمية
وفي ظل التطورات المتسارعة في استخدام التكنولوجيا، نجحت مصر أيضاً في الدفع نحو التوسع في تنفيذ برامج تدريبية متخصصة للقضاة والسلطات الوطنية، لتمكينهم من التعامل مع الطبيعة المعقدة لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية في جرائم الاتجار بالبشر، إضافة إلى إعداد برامج تدريبية تركز على كيفية التعامل مع جرائم الإجرام القسري وآليات تحديد الضحايا وتقديم الحماية اللازمة لهم.
كما دعت التوصيات إلى تنفيذ قراري لجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية بشأن مكافحة الاحتيال والإجرام القسري، بما يعزز التعاون الدولي في مواجهة الأنماط المستحدثة للجريمة المنظمة.
واعتمد الاجتماع كذلك توصية تتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي في جرائم الاتجار بالبشر، إلا أنه لم يتم اعتماد الفقرة التي اقترحتها مصر بشأن التأكيد على أهمية الإشراف البشري عند استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، رغم حصول المقترح المصري على دعم كل من الاتحاد الأوروبي وكولومبيا وباكستان، في حين اعترضت الولايات المتحدة على تضمين هذه الفقرة في التوصيات النهائية.
ويعكس هذا النجاح الدبلوماسي الدور المتنامي الذي تضطلع به مصر في صياغة السياسات الدولية الخاصة بمكافحة الاتجار بالبشر، ويؤكد الثقة الدولية في الخبرة المصرية، خاصة في مجال حماية الضحايا وتطوير الأطر التشريعية وبناء القدرات لمواجهة التحديات المستجدة المرتبطة بالجريمة المنظمة والتطورات التكنولوجية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







