رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم قطع الأشجار وإزالتها لأجل التوسيع في الطرق العامة

بوابة الوفد الإلكترونية

قالت دار الإفتاء المصرية إن الإسلام قد أمر بكل ما يعمر الأرض وينفع ساكنيها؛ قال الله سبحانه وتعالى: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ﴾ [هود: 61]. قال الإمام النسفي في "مدارك التنزيل وحقائق التأويل" (2/ 69، ط. دار الكلم الطيب، بيروت): [﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ وجعلكم عُمَّارها وأراد منكم عمارتها] اهـ.

حكم قطع الأشجار وإزالتها لأجل التوسيع

وأوضحت الإفتاء عبر حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن الأشجار والنباتات وغيرها مما ينفع الإنسان من جملة الأشياء التي عمّر اللهُ سبحانه وتعالى بها الأرض؛ ولذلك وصف اللهُ تعالى التعدي عليها بالفساد الذي لا يقبله؛ فقال تعالى عن المفسدين: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ [البقرة: 205].

وأضافت أن قطع الأشجار وإزالتها لأجل التوسيع في الطرق العامة أمرٌ لا حرج فيه شرعًا ما دام الناس في حاجة إلى ذلك، وكان توسيعها أمرًا محققًا للمصلحة العامة، ويكون هذا بإذن الجهات المختصة.

حكم الاعتداء على الأشجار وغيرها مما تنبته الأرض

وأكدت أن الشرع الشريف نهى عن الاعتداء على الأشجار وغيرها مما تُنبت الأرض؛ لما تحققه من المنافع المتعددة من نحو الاستظلال بها أو الانتفاع بثمارها إن كانت مما يثمر وغير ذلك؛ كما جاء فيما رواه أحمد عن ثوبان رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «مَنْ قَتَلَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا، أَوْ أَحْرَقَ نَخْلًا، أَوْ قَطَعَ شَجَرَةً مُثْمِرَةً، أَوْ ذَبَحَ شَاةً لِإِهَابِهَا لَمْ يَرْجِعْ كَفَافًا». قال الإمام الطيبي في "الكاشف عن حقائق السنن" (8/ 2657، ط. مكتبة نزار مصطفى الباز): [أي لم يعد من الغزو رأسًا برأس بحيث لا يكون له أجر ولا عليه وزر، بل وزره أكثر؛ لأنه لم يغز لله، وأفسد في الأرض] اهـ.

وما رواه البيهقي من قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه ليزيد بن أبي سفيان رضي الله عنهما حينما بعثه إلى الشام: "يا يزيد، إنكم ستقدمون بلادا تؤتون فيها بأصناف من الطعام، فسموا الله على أولها، وسموه على آخرها.. ولا تخربوا عمرانا ولا تقطعوا شجرة إلا لنفع".