رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كأس العالم 2026

لماذا يبصق لاعبو كرة القدم المشروب خلال المباريات؟ السر العلمي الذي ظهر في كأس العالم 2026

بوابة الوفد الإلكترونية

أثارت لقطات متكررة خلال منافسات كأس العالم 2026 فضول الجماهير، بعدما ظهر عدد من اللاعبين وهم يتناولون المشروبات الرياضية ثم يكتفون بتحريكها داخل الفم قبل بصقها دون ابتلاعها، في مشهد قد يبدو غريبًا للوهلة الأولى، لكنه يستند إلى أسس علمية أثبتت فعاليتها في تحسين الأداء البدني والذهني.

ولا ترتبط هذه الممارسة بضيق الوقت أو الرغبة في تجنب شرب السوائل أثناء المباراة فقط، بل تعتمد على تقنية رياضية حديثة تُستخدم على نطاق واسع في كرة القدم والرياضات عالية الشدة.

ما هي تقنية المضمضة بالكربوهيدرات؟

تعرف هذه الطريقة باسم المضمضة بالكربوهيدرات وتعتمد على استخدام مشروب يحتوي على الكربوهيدرات، إذ يقوم اللاعب بتحريكه داخل الفم لبضع ثوانٍ فقط، ثم يبصقه دون ابتلاعه.

وأصبحت هذه التقنية جزءًا من الروتين الغذائي للعديد من لاعبي النخبة، وظهرت بوضوح خلال مباريات كأس العالم 2026، في ظل اعتماد المنتخبات على أحدث الأساليب العلمية لرفع كفاءة اللاعبين أثناء المباريات.

كيف تساعد المضمضة بالكربوهيدرات على تحسين الأداء؟

تشير الدراسات إلى أن الفم يحتوي على مستقبلات عصبية متخصصة تستطيع التعرف على وجود الكربوهيدرات، وما إن يتم تنشيطها حتى ترسل إشارات مباشرة إلى مناطق في الدماغ مسؤولة عن الإحساس بالمكافأة والتحكم في الحركة.

ويتعامل الدماغ مع هذه الإشارات وكأن الجسم على وشك الحصول على مصدر جديد للطاقة، ما يساهم في تقليل الشعور بالإجهاد، وزيادة التركيز، وتحسين الأداء البدني، دون الحاجة إلى هضم المشروب أو استهلاك سعرات حرارية إضافية.

لماذا يعتمد اللاعبون على هذه التقنية؟

يفضل كثير من لاعبي كرة القدم استخدام هذه الطريقة خلال المباريات التي تتسم بإيقاع سريع ومجهود بدني مرتفع، خاصة تلك التي تتراوح مدتها بين 30 و75 دقيقة من الأداء المكثف.

ويستخدم اللاعبون عادة مشروبات رياضية غنية بالكربوهيدرات أو محلول المالتوديكسترين المذاب في الماء، حيث تتم المضمضة لبضع ثوانٍ فقط قبل بصق السائل والعودة مباشرة إلى مجريات اللعب، دون التأثير على الجهاز الهضمي أو الشعور بثقل المعدة.

متى انتشرت ظاهرة بصق المشروبات في كرة القدم؟

برزت هذه الممارسة بشكل لافت خلال بطولة كأس العالم 2018، عندما التقطت الكاميرات عددًا من أبرز نجوم اللعبة، مثل كريستيانو رونالدو وهاري كين، وهم يستخدمون تقنية المضمضة بالكربوهيدرات أثناء المباريات.

ومنذ ذلك الوقت، أصبحت هذه العادة أكثر انتشارًا بين لاعبي الأندية والمنتخبات، خاصة في البطولات الكبرى، ومنها كأس العالم 2026.

كما أن قوانين كرة القدم لا تعتبر بصق المشروب أثناء المباراة مخالفة تستوجب العقوبة، ما دام الأمر يتم بصورة طبيعية ولا يهدف إلى إضاعة الوقت أو مخالفة قواعد اللعب.

ماذا تقول الدراسات العلمية؟

دعمت العديد من الأبحاث العلمية فعالية هذه التقنية، إذ أظهرت دراسة نُشرت عام 2017 أن المضمضة بالكربوهيدرات قد تساهم في تحسين الأداء الرياضي خلال الأنشطة البدنية عالية الشدة.

وأكد الباحثون أن مجرد تذوق محلول يحتوي على الكربوهيدرات يمكن أن يقلل الإحساس بالإرهاق، ويمنح الرياضي شعورًا أكبر بالقدرة على مواصلة الأداء، حتى دون ابتلاع المشروب.

سر صغير يصنع فارقًا كبيرًا

ومع التطور المستمر في علوم التغذية الرياضية، لم تعد التفاصيل الصغيرة مجرد عادات داخل الملاعب، بل أصبحت جزءًا من استراتيجية إعداد اللاعبين في البطولات الكبرى.

وتُعد المضمضة بالكربوهيدرات واحدة من أبرز هذه الأساليب، إذ تساعد اللاعبين على الحفاظ على التركيز والطاقة خلال اللحظات الحاسمة، وهو ما يفسر تكرار هذا المشهد في مباريات كأس العالم 2026، حيث تسعى المنتخبات إلى استغلال كل وسيلة علمية تمنحها أفضلية داخل المستطيل الأخضر.