علماء يبتكرون تقنية جديدة تسرع علاج العمى الوراثي
طوّر علماء مركز الأنظمة الحية في معهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا تقنية مبتكرة لزراعة أجزاء من شبكية العين البشرية المتبرع بها ضمن بيئة مخبرية.

تتيح هذه الطريقة، وفقًا للباحثين، اختبار النواقل الفيروسية المستخدمة في العلاج الجيني قبل الانتقال إلى مرحلة التجارب على الحيوانات، يسهم ذلك بشكل مباشر في تسريع تطوير علاجات جديدة وتقليل المخاطر المحتملة المرتبطة بها.
وتتمثل الخطوات الرئيسية في الحصول على أجزاء الشبكية بعد وفاة المتبرع ومعالجتها خلال فترة لا تتجاوز ست ساعات من الاستئصال.
تُنقل الأنسجة لاحقًا إلى محاليل مغذية متخصصة وتُثبت على أغشية داعمة تضمن الحفاظ عليها حية لما يصل إلى أسبوعين، وهي مدة كافية لدراسة تأثير الفيروسات الناقلة للجينات إلى جانب تجربة المنصات العلاجية الحديثة.
وقال السلوم المقداد، رئيس فريق العلاج الجيني لأمراض الشبكية والباحث في مختبر هندسة الجينوم بالمعهد، إن النهج القائم على زراعة أجزاء من شبكية العين المتبرع بها يتيح دراسة تفاعل النواقل الفيروسية مع الأنسجة البشرية مباشرة، مع الحفاظ على بنيتها المعقدة وتنوع خلاياها، رغم أن تطبيق هذه التقنية يتطلب المرور بعدة مراحل رئيسية معقدة.
وأضاف، أن هذه الطريقة تمثل ميزة مهمة مقارنة بالتجارب ما قبل السريرية التقليدية على الحيوانات، التي غالبًا ما تكون نتائجها غير قابلة للتكرار في العين البشرية، فضلًا عن تكلفتها المرتفعة وما تثيره من اعتبارات أخلاقية.
ووفقًا للباحثين، من المتوقع أن تسهم التقنية الجديدة في تسريع تطوير علاجات لأمراض الشبكية الشائعة، بما في ذلك التهاب الشبكية الصباغي، ومرض ستارغاردت، والتنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهي أمراض تصيب ملايين الأشخاص حول العالم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض