منتخبات المونديال.. المجموعة الرابعة : باراجواي
نجح منتخب باراجواي في العودة من جديد الى نهائيات كاس العالم بعد حصوله على اخر مقعد مؤهل لهذه النهائيات في تصفيات قارة امريكا الجنوبية محتلا المركز السادس ليعود الى المونديال بعد غياب 16 عاما عندما شارك للمرة الاخيرة في مونديال جنوب افريقيا 2010 .
حجزت باراجواي مكانها على أكبر مسرح كروي بالعودة إلى جذورها معتمدة على قوة دفاعية وحماس جماعي فقد ظل الفريق لسنوات يحاول لعب كرة قدم تعتمد على الاستحواذ دون تحقيق النجاح لا دفاعيا ولا هجوميا ثم في أغسطس 2024 وصل الارجنتيني جوستافو ألفارو برسالة واضحة منذ اليوم الأول: الروح الباراجوايانية والحماس والحفاظ على نظافة الشباك. هذا ما سيقودنا إلى كأس العالم.
ولم يكن مخطئا فقد حافظ المدرب الأرجنتيني على التزامه بتشكيلة 4-4-2 في معظم المباريات ولم يلجأ إلى خطة الخمسة مدافعين إلا في المباريات التي أقيمت على ارتفاعات عالية ضد الإكوادور وبوليفيا ونجح في التأهل .
جوستافو يقود ثورة باراجواي
منذ توليه تدريب المنتخب خلفا لدانييل جارنيرو - الذي أقيل بعد أداءا مخيب للآمال في كوبا أمريكا - أحدث ألفارو نقلة نوعية في الفريق. فمنذ مباراته الأولى خارج أرضه أمام أورجواي في مونتيفيديو بدا منتخب باراجواي مختلفا تماما وقد أقنعت الانتصارات اللاحقة على أرضه أمام البرازيل والأرجنتين حتى أكثر المتشككين بأن "ألبيروجا" ( اسم الشهرة لمنتخب باراجواي ) الجديد حقيقي .
خلال التصفيات لم يخسر منتخب باراجواي خارج أرضه تحت قيادة ألفارو سوى مباراة واحدة أمام البرازيل وحقق تعادلات بطولية في بوليفيا على ارتفاع 4100 متر فوق سطح البحر وفي الإكوادور على ارتفاع 2800 متر وفي حرارة ورطوبة بارانكويلا الخانقة أمام كولومبيا وحسمت التصفيات بتعادل سلبي مثير على أرضه أمام الإكوادور وقد أثارت هذه النتيجة فرحة عارمة وأعلن رئيس البلاد سانتياجو بينيا اليوم التالي عطلة وطنية.
المدرب
جوستافو ألفارو ( الارجنتين )
ألهم جوستافو ألفارو نهضة المنتخب الوطني بعد سنوات من الإخفاق . اعتزل الأرجنتيني كرة القدم عام ١٩٩٢ عن عمر يناهز الثلاثين ليتفرغ لمسيرته التدريبية المزدهرة بالاعتماد على الصلابة والانضباط الدفاعي.
قاد ألفارو فريق أرسنال دي ساراندي المتواضع إلى المجد ففاز بكأس سود أمريكانا عام ٢٠٠٧ والدوري الأرجنتيني الممتاز عام ٢٠١٢ و شكلت هذه الانتصارات علامة فارقة في مسيرته ولا يزال يعتبر مدربا دفاعيا وقد استشهد ذات مرة بمقولة تنسب على نطاق واسع إلى لاعب كرة السلة السابق والمدير التنفيذي بات رايلي لشرح فلسفته: إذا أردت بناء فريق هجومي فأول ما علي فعله هو العمل على الانضباط الدفاعي وإلا فسأطرد من هنا .
نجم الفريق
خوليو إنسيسو
أحد أعظم لاعبي كرة القدم الباراجوايانيين في العشرين عاما الماضية. أبهر "لا خويا" (الجوهرة) بموهبته في ليبرتاد احد اهم اندية باراجواي و ظهر لأول مرة مع المنتخب الوطني في سن 17 قبل أن يخطو قفزة جريئة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. قدم بعض اللحظات الرائعة في برايتون مسجلا هدفا صاروخيا يستحق جائزة بوشكاش ضد مانشستر سيتي إلا أن الإصابات والتغييرات الإدارية أثرت تدريجيا على تأثيره.تزوج إنسيسو وبدأ حياة جديدة في ستراسبورج حيث يلعب حاليا.
لاعب سريع ومباشر قادر على تغيير مجرى المباراة في الثلث الأخير من الملعب إنسيسو موهبة استثنائية و تكريما لجده حقق حلمه باللعب في كأس العالم حيث قال : أهدي هذا له. لا شك أنه يشاهدني من السماء.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض