رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

البرلمان الأوروبي يطيح بمحرك البحث جوجل ويتجه نحو بديل فرنسي لحماية البيانات

بوابة الوفد الإلكترونية

تتخذ السلطات التشريعية في الاتحاد الأوروبي خطوة جديدة وجريئة نحو تقليص اعتمادها على كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية؛ حيث كشفت تقارير إخبارية موثوقة عن توجه البرلمان الأوروبي نحو إيقاف اعتماد محرك البحث الشهير جوجل كمحرك افتراضي على الأجهزة الحاسوبية الداخلية التابعة له. 

ووفقاً لما أوردته منصة بوليتيكو الإعلامية، فإن عمليات البحث التي سيقوم بها الموظفون عبر شريط العناوين في متصفحي فايرفوكس وإيدج ستتحول تلقائياً ليتم تنفيذها عبر محرك البحث الفرنسي البديل كوانت، وذلك كإجراء افتراضي يبدأ تطبيقه بشكل رسمي. 

ورغم هذا التحول، سيبقى بإمكان الموظفين والعاملين داخل البرلمان زيارة مواقع محركات البحث الأخرى يدوياً أو تعديل الإعدادات الافتراضية على أنظمتهم بناءً على رغبتهم الشخصية.
وتأتي هذه التغييرات الجوهرية تماشياً مع التزام البرلمان الأوروبي الراسخ بإنهاء التبعية التكنولوجية وحماية البيانات الشخصية للمستخدمين، وذلك وفقاً لرسالة بريد إلكتروني داخلية جرى تداولها وتم إرسالها إلى طاقم العمل. 

ووصف الخطاب الرسمي محرك البحث الفرنسي كوانت بأنه منصة أوروبية تركز بشكل أساسي على حماية الخصوصية والأمان الرقمي، مما يجعله الخيار الأمثل للمؤسسات التشريعية التي تتعامل مع بيانات حساسة.
 

ويأتي هذا التحول نحو الاعتماد على محرك كوانت في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي بكل قوة إلى تقليل اعتماده على التقنيات الأجنبية الوافدة، والتركيز بدلاً من ذلك على دعم وتطوير البدائل التكنولوجية التي يتم ابتكارها وتطويرها داخل القارة العجوز.

 ومن المتوقع أن تكشف المفوضية الأوروبية عن حزمة السيادة الرقمية المصممة خصيصاً لتحقيق هذه الغايات الطموحة، والتي تهدف إلى بناء منظومة تقنية مستقلة قادرة على منافسة قطاع التكنولوجيا في الولايات المتحدة وآسيا.
وفي هذا السياق، تبدو فرنسا تحديداً في طليعة الدول التي تقود هذا الحراك الرقمي المستقل؛ حيث وضعت خططاً استراتيجية طموحة لتحويل محطات العمل الحكومية من نظام التشغيل ويندوز التابع لشركة مايكروسوفت إلى نظام لينكس المفتوح والمؤمن. 

بالإضافة إلى ذلك، تعتزم الحكومة الفرنسية التخلي تماماً عن تطبيقات المحادثات المرئية الشهيرة مثل زووم ومايكروسوفت تيمز، واستبدالها بالتطبيق المحلي فيسيو المطور محلياً لإجراء المكالمات والاجتماعات الافتراضية الرسمية.
ولا يعد الاتحاد الأوروبي الجهة الوحيدة التي بدأت بالابتعاد عن محرك البحث جوجل؛ إذ تشهد الساحة العالمية تحولات مشابهة بالتزامن مع التحديثات الأخيرة التي أدخلتها جوجل على محرك بحثها وضخ المزيد من أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي لم تنل رضا جميع المستخدمين. 

وعلى سبيل المثال، أعلن محرك البحث الشهير داك داك جو، الذي يمنح المستخدمين خيار إيقاف تفعيل نتائج الذكاء الاصطناعي التوليدي، عن قفزة هائلة في معدلات تحميل تطبيقه. وأكدت الشركة مؤخراً أنها نجحت في كسر رقمها القياسي التاريخي لحجم حركة البحث اليومية في مطلع شهر يونيو، مما يعكس تنامي رغبة المستخدمين والمؤسسات حول العالم في البحث عن بدائل تحترم الخصوصية وتقدم نتائج بحثية تقليدية وموثوقة بعيداً عن هيمنة الذكاء الاصطناعي.