دبلوماسي أمريكي سابق: الاتفاق بين واشنطن وطهران يقترب
أكد ريتشارد شميرر، الدبلوماسي الأمريكي السابق، أن المفاوضات بين واشنطن وطهران وصلت إلى مرحلة متقدمة، مشيرًا إلى أن الصورة العامة للاتفاق المرتقب أصبحت واضحة، بينما لا تزال بعض التفاصيل النهائية قيد النقاش بين الطرفين.
وأوضح الدبلوماسي الأمريكي السابق، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن أحد أبرز محاور الاتفاق يتمثل في إعادة فتح الملاحة بشكل كامل في مضيق هرمز ورفع القيود المفروضة على حركة التجارة والنفط الإيراني.
وأشار إلى أن الجانب الإيراني لا يكتفي بمجرد رفع الحصار، بل يسعى للحصول على ضمانات ومكاسب إضافية ضمن إطار الاتفاق النهائي.
وأضاف، أن القضايا المالية تشكل أحد أهم الملفات المطروحة على طاولة التفاوض، حيث تطالب إيران بالحصول على حوافز مالية والإفراج عن أموالها المجمدة.
وأكد أن الخلاف لا يتعلق بمبدأ الإفراج عن الأموال فقط، وإنما بآلية صرفها وشروط استخدامها والضمانات المرتبطة بها.
إدارة ترامب تؤكد أولوية المصالح الأمريكية:
وأشار شميرر إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحرص على التأكيد بشكل متواصل أن أي اتفاق لن يتم توقيعه إلا إذا كان يحقق المصالح الأمريكية.
وأوضح، أن واشنطن تسعى إلى تقديم الاتفاق للرأي العام باعتباره إنجازًا يحقق أهدافها الأمنية والاستراتيجية، مع الحفاظ على هامش من التنازلات المتبادلة بين الطرفين.
وأكد الدبلوماسي الأمريكي السابق أن الولايات المتحدة ودول الخليج تبدي قلقًا من الإفراج الكامل والمفاجئ عن الأموال الإيرانية المجمدة.
وأوضح، أن هذه المخاوف ترتبط بإمكان استخدام تلك الأموال في إعادة بناء القدرات العسكرية أو دعم الجماعات الحليفة لإيران في المنطقة، بدلاً من توجيهها إلى برامج التنمية وإعادة الإعمار.
الملف النووي لما يزال محور الاتفاق:
وأشار شميرر إلى أن الملف النووي يبقى القضية الأكثر حساسية في المفاوضات الجارية، موضحًا أن واشنطن تسعى للحصول على التزامات واضحة بعدم سعي إيران إلى امتلاك سلاح نووي.
وأضاف أن الاتفاق يتضمن كذلك آليات رقابية تتعلق باليورانيوم المخصب الموجود داخل إيران، بما يضمن خضوعه للمراجعة والإشراف الدولي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض