رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ثقة المستهلكين في أمريكا تتراجع لمستويات تاريخية بسبب التضخم وأزمة الوقود

الولايات المتحدة
الولايات المتحدة

تراجعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة ( أمريكا ) إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق خلال شهر مايو، في ظل تصاعد الضغوط المعيشية وارتفاع أسعار الطاقة، خاصة البنزين، نتيجة تداعيات الحرب الإيرانية، ما زاد من حالة القلق بشأن القدرة على تحمل تكاليف الحياة اليومية داخل الاقتصاد الأمريكي.

 

ثقة المستهلكين في أمريكا تتراجع لمستويات تاريخية بسبب التضخم وأزمة الوقود
ثقة المستهلكين في أمريكا تتراجع لمستويات تاريخية بسبب التضخم وأزمة الوقود

 

وأظهرت بيانات مسح المستهلكين الصادر عن جامعة University of Michigan أن مؤشر ثقة المستهلكين هبط إلى مستوى نهائي بلغ 44.8 نقطة، مقارنة بـ48.2 نقطة في وقت سابق من الشهر، وهو أدنى مستوى يسجله المؤشر على الإطلاق، وجاء أقل من توقعات الاقتصاديين الذين رجحوا استقراره دون تغيير.

 

كما بيّنت النتائج أن تراجع الثقة شمل مختلف الفئات السياسية، حيث انخفضت مستويات التفاؤل لدى الجمهوريين والمستقلين إلى أدنى مستوياتها خلال الولاية الرئاسية الثانية للرئيس دونالد ترامب، في ظل تزايد المخاوف الاقتصادية المرتبطة بالتضخم وارتفاع الأسعار.

 

وكانت وعود الإدارة الأمريكية بخفض معدلات التضخم أحد العوامل التي ساهمت في فوز ترامب بولاية جديدة في عام 2024، إلا أن الواقع الاقتصادي الحالي يشير إلى ضغوط متزايدة على المستهلكين نتيجة ارتفاع الأسعار، سواء بسبب الرسوم الجمركية الواسعة أو بسبب تداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

 

وأدى استمرار التوترات المرتبطة بالحرب إلى اضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز، ما انعكس على أسواق الطاقة العالمية ورفع أسعار الوقود، إضافة إلى تأثيرات غير مباشرة على سلاسل الإمداد العالمية، بما في ذلك نقص بعض السلع مثل الأسمدة والألومنيوم وعدد من المنتجات الاستهلاكية.

 

وبحسب بيانات رابطة السيارات الأمريكية، فقد ارتفع متوسط سعر البنزين على مستوى البلاد بأكثر من 50% منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، ليصل إلى نحو 4.552 دولار للغالون، وهو ما زاد من الضغوط على ميزانيات الأسر الأمريكية.

 

وقالت كبيرة الاقتصاديين في Navy Federal Credit Union هيذر لونغ إن المستهلكين الأمريكيين يشعرون باستياء متزايد من الأوضاع الاقتصادية، مؤكدة أنهم يواجهون صعوبة في التعامل مع الارتفاع المستمر في تكاليف الضروريات الأساسية.

 

توقعات التضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.9%

 

وأضافت أن المخاوف لا تقتصر على الأسعار الحالية فقط، بل تمتد أيضاً إلى التوقعات المستقبلية، حيث تشير بيانات الاستطلاع إلى ارتفاع توقعات التضخم خلال العام المقبل إلى 4.8% مقارنة بـ4.7% في الشهر السابق، بينما ارتفعت توقعات التضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.9% بعد أن كانت 3.5%.

 

كما أوضحت البيانات أن توقعات التضخم المتزايدة تعزز الرهانات في الأسواق المالية بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يواصل تثبيت أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبياً، ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% لفترة ممتدة حتى العام المقبل، في محاولة للسيطرة على الضغوط التضخمية المتصاعدة.