أستاذ علوم سياسية: استنزاف نصف صواريخ "ثاد" يفرمل طموحات أمريكا العسكرية تجاه إيران
أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن قرار مجلس النواب الأمريكي بإلغاء التصويت على إنهاء المعارك يعكس حجم الدعم الحزبي الكبير الذي يحظى به الرئيس دونالد ترامب من الأغلبية الجمهورية رغم تمرير مجلس الشيوخ مشروعا لتقليص صلاحياته الحربية وضغوط المعارضة الديمقراطية.
وأضاف تركي في مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن تقرير صحيفة واشنطن بوست حول استهلاك نصف المخزون الإستراتيجي العالمي من صواريخ منظومة ثاد الدفاعية الذكية لاعتراض الهجمات الإيرانية على إسرائيل يثبت دخول واشنطن في حالة استنزاف عسكري مباشر ويفرض كابحا أمام فرص العودة للقتال.
وأوضح أن الإدارة الأمريكية توظف تقارير استنزاف ترسانتها الصاروخية لامتصاص غضب حكومة بنيامين نتنياهو الرافضة للتهدئة وإيصال رسالة واضحة لتل أبيب بأن التدخل الأمريكي حمى إسرائيل من الدمار الكامل وذلك لتبرير رغبة ترامب في إبرام اتفاق مرتقب ينهي الصراع الحالي.
معضلة هرمز ومظلة الحماية الغائبة
وأشار الخبير السياسي إلى أن المسار الدبلوماسي يركز حاليا على هدف محدد وهو إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية الدولية مع إرجاء التفاوض على الملفات المعقدة كبرنامجي طهران النووي والصاروخي نظرا لتعقد البدائل العسكرية المتاحة أمام الجيش الأمريكي في الوقت الراهن.
وذكر أن الحرب التي انطلقت في 28 فبراير بتقديرات إسرائيلية خاطئة لم تراع مصالح الشركاء في الخليج العربي بل تركت أمنهم القومي عرضة للهجمات المباشرة طوال فترة التصعيد مما تسبب في تآكل عقيدة الاعتماد على القواعد والمظلة الأمنية الأمريكية بالمنطقة.
وشدد على أن هذه الأزمة الكاشفة دفعت العواصم العربية إلى البحث عن شراكات دفاعية دولية متعددة الأقطاب والاعتماد على الذات، داعيا إلى إحياء مقترح المنظومة الجماعية للأمن العربي المشترك لحماية السيادة الإقليمية بقرار وطني مستقل بعيدا عن الارتماء في أحضان القوى الكبرى.
اقرأ المزيد..
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض