فوائد ممارسة الرياضة اليومية وتأثيرها على صحة القلب
أظهرت دراسة حديثة أن زيادة مدة ممارسة الرياضة اليومية قد تكون ضرورية بشكل أكبر مما كان يُعتقد سابقًا للحفاظ على صحة القلب وتقليل مخاطر الأمراض القلبية الوعائية.
وأشارت النتائج إلى أن الالتزام بالحد الأدنى الموصى به حاليًا قد لا يكون كافيًا لبعض الفئات.
كشفت الأبحاث أن ممارسة ما يقارب ساعة ونصف من الرياضة يوميًا ترتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وقصور القلب، مقارنة بالمستويات الأدنى من النشاط.
إعادة تقييم التوصيات الصحية الحالية
اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 17 ألف مشارك ضمن قاعدة بيانات بيو بنك المملكة المتحدة، بمتوسط عمر بلغ 57 عامًا. وتتبعت المؤشرات الصحية والبدنية للمشاركين على مدار سنوات طويلة لتقييم تأثير النشاط البدني على القلب.
خلص الباحثون إلى أن التوصيات الحالية التي تحدد 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط المعتدل قد توفر فوائد صحية أساسية، لكنها لا تحقق الحد الأقصى من الحماية القلبية مقارنة بالمستويات الأعلى من النشاط.
مستويات النشاط البدني وانخفاض المخاطر
وجدت الدراسة أن المشاركين الذين مارسوا ما بين 560 إلى 610 دقيقة أسبوعيًا من التمارين، أي ما يعادل نحو 80 إلى 90 دقيقة يوميًا، سجلوا انخفاضًا يقارب 30% في خطر الإصابة بالأمراض القلبية مقارنة بغيرهم.
وأظهرت النتائج أن حتى الزيادة المعتدلة فوق الحد الأدنى الموصى به ارتبطت بتحسن واضح في مؤشرات صحة القلب، خصوصًا لدى الأشخاص الأقل لياقة بدنية.
تأثير اللياقة البدنية على الاستجابة للرياضة
أوضحت النتائج أن الأفراد ذوي اللياقة المنخفضة احتاجوا إلى وقت أطول من التمارين الأسبوعية لتحقيق نفس الفوائد الصحية التي حققها الأكثر لياقة.
وبيّنت الدراسة أن الفروق في الاستجابة للنشاط البدني ترتبط بكفاءة استخدام الأكسجين في الجسم، وهو ما ينعكس مباشرة على صحة القلب والرئتين.
دعوات لمراجعة الإرشادات الرياضية
أكد الباحثون أن النتائج لا تثبت علاقة سببية مباشرة بين التمارين وتقليل المخاطر بسبب طبيعة الدراسة القائمة على الملاحظة، لكنها تقدم مؤشرات قوية على أهمية زيادة النشاط البدني.
ودعوا إلى إعادة النظر في الإرشادات الصحية الحالية، مع إمكانية تشجيع بعض الفئات على ممارسة الرياضة لفترات أطول من أجل تعزيز الوقاية من أمراض القلب على المدى البعيد.
التوصيات الصحية العامة لممارسة الرياضة
نصحت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية البالغين بممارسة النشاط البدني يوميًا، مع التركيز على التمارين المعتدلة مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والرقص، إضافة إلى التمارين القوية مثل الجري وصعود الدرج والرياضات التنافسية.
وأشارت الإرشادات إلى أن التدرج في شدة التمارين يساعد على تحقيق أفضل النتائج الصحية مع تقليل مخاطر الإجهاد أو الإصابة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض