فضل صيام العشر الأواخر من ذي الحجة
أيام العشر الأوائل من ذي الحجة بابُ توبةٍ مفتوح يهدينا الله تعالى إياه في كل عام، وهي محطة إيمانية فريدة تجتمع فيها فضائل الطاعات والقربات. وتبدأ هذه الأيام من اليوم الأول من شهر ذي الحجة وتنتهي بيوم النحر (عيد الأضحى)، وتعتبر فرصة عظيمة للمسلم كي يحصُد الحسنات ويتقرّبُ من ربه، من خلال كثرة الصيام والعبادات والأعمال الصالحة. وقد أشار الرسول صلى الله عليه وسلم إلى مكانة هذه الأيام بقوله: » ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام العشر «
لماذا صيام العشر الأوائل من ذي الحجة ذو مكانة؟
إنّ مكانة صيام هذه الأيام تندرج تحت فضلها العامّ، فكما جاء في الحديث، يُحبّ الله فيها العمل الصالح ويضاعف أجره. والصيام من أحب الأعمال وأرفعها درجةً عند الله، لأنه عبادة خالصة تجمع بين الإخلاص والتوجّه بقلبٍ سليم وروح مُسلّمة نحو المولى عز وجل. ويستشعر المؤمن في هذه الأيام نفحاتٍ إيمانيةٍ فريدة؛ إذ تتزامن مع شعائر الحج ونفرة الحجيج إلى صعيد عرفات. فيكون الصيام زادًا للقلب والروح، ويبعث في النفس شعورًا بالأخوة مع أولئك الواقفين على أرض مكة الطاهرة، يناجون ربّهم ويتضرعون إليه.
أكدت دار الافتاء أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يصوم التسع من ذي الحجة؛ ففي "سنن أبي داود" وغيره عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر أول إثنين من الشهر والخميس".
وعن حفصة رضي الله عنها قالت: "أربع لم يكن يدعهن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صيام يوم عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، والركعتين قبل الغداة" رواه أحمد والنسائي وابن حبان وصححه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض