رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل زيارة القبور في العيد حرام؟.. أستاذ الفقه بجامعة الأزهر يُجيب

د. هاني تمام
د. هاني تمام

أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف، أن زيارة القبور في أصلها سنة مستحبة استنادًا لقول النبي صل الله عليه وسلم: «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ القُبُورِ، أَلَا فَزُورُوهَا؛ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الآخِرَةَ»، موضحًا أن النص النبوي جاء عامًا ولم يخصص وقتًا دون آخر، مما يجعل الزيارة في أيام العيد جائزة شرعًا لمن أراد السلام على الموتى والدعاء لهم.

وأكد "تمام"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أنه لا يوجد نص صريح يمنع الزيارة في الأعياد، فمن زار فله الأجر، ومن ترك فلا حرج عليه، ووضع ضوابط دقيقة لإتيكيت الزيارة الشرعية، مشيرًا إلى أن ثواب الزيارة مرتبط بتحقيق الغرض منها وهو العظة والاعتبار.

وحذر من تحويل القبور في العيد إلى سرادقات لتجديد الأحزان، مؤكدًا أن العيد يوم فرح وبشر، وممارسة طقوس الندب أو النياحة أو الصياح هي مخالفات شرعية تشتد حرمتها في العيد، معقبًا: "الحزن الفطري ودمع العين رحمة لا يملكها الإنسان، لكن افتعال الحزن وشق الجيوب هو ما نهى عنه الإسلام".

وانتقد تحول ساحات المقابر في بعض المناطق إلى ما يشبه المهرجانات الشعبية أو الموالد التي تشهد ألعاب أطفال واحتفالات لا تتناسب مع جلال الموت وحرمة المقابر، مؤكدًا أن المكان يجب أن يظل للاعتبار لا للنزهة.

وتطرق للحديث عن الموروثات الاجتماعية الخاطئة التي تحكم على الأسر بالعيش في سجن الحزن لسنوات، وتأجيل الأفراح والمناسبات بسبب حالة وفاة، مستشهدًا بكلمات الشيخ الشعراوي رحمه الله: "اغلقوا باب الحزن يغلق، وجدده يتجدد"، في دعوة صريحة للرضا بقضاء الله وعدم حبس الأحياء في قيود الأحزان المفتعلة.