رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل يجوز اشتراك الأقارب والأصدقاء في الأضحية؟

بوابة الوفد الإلكترونية

مع اقتراب موسم عيد الأضحى من كل عام، تتزايد تساؤلات المواطنين حول الأحكام الشرعية المتعلقة بالأضحية، خاصة في ظل اختلاف الظروف الاقتصادية والاجتماعية وتنوع صور المشاركة بين الأسر والأقارب والأصدقاء.

 وتتصدر مسألة الاشتراك في الأضحية وعدد المشاركين فيها قائمة أكثر الأسئلة تداولًا، إلى جانب الاستفسارات المرتبطة بمن تجزئ عنه الأضحية، وما إذا كانت تكفي الأسرة كاملة أم يلزم لكل فرد أضحية مستقلة.

إزالة اللبس وتصحيح المفاهيم الشائعة

وتحرص المؤسسات الدينية على توضيح هذه الأحكام بصورة مبسطة، بهدف إزالة اللبس وتصحيح المفاهيم الشائعة المرتبطة بهذه الشعيرة، التي تعد من أبرز مظاهر الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، وترتبط بمعاني التكافل والتقرب إلى الله وإدخال السرور على الفقراء والمحتاجين.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، أن الأضاحي تنقسم إلى نوعين رئيسيين، الأول يشمل الذبائح الصغيرة مثل الخراف والماعز، وهذه تكون عن شخص واحد أو عن أهل بيته، أما النوع الثاني فهو الذبائح الكبيرة مثل الإبل والبقر والجاموس، ويجوز الاشتراك فيها حتى سبعة أشخاص كحد أقصى.

وأضاف أن الجمل أو البقرة أو الجاموسة يمكن أن يشترك فيها سبعة أفراد، كما يجوز للشخص أن يضحي بمفرده إذا كان قادرًا ماديًا، سواء في الذبائح الصغيرة أو الكبيرة، دون الحاجة إلى وجود شركاء في الأضحية.

وأشار أمين الفتوى إلى أن الاشتراك في الأضحية لا يقتصر على أفراد الأسرة الواحدة فقط، بل يجوز أيضًا بين الأقارب أو الجيران أو الأصدقاء، بشرط أن تكون الأضحية مستوفية للشروط الشرعية وخالية من العيوب التي تمنع صحتها.

وأوضح أن اختيار الشركاء في الأضحية أمر متروك للمشاركين أنفسهم، مع أهمية مراعاة تجنب الخلافات أو النزاعات التي قد تفسد روح العبادة، مؤكدًا أن الشرع أجاز هذا النوع من الاشتراك طالما توافرت الضوابط الشرعية المطلوبة.

وبيّن أن رب الأسرة إذا قام بذبح أضحية فإنها تجزئ عنه وعن أهل بيته الذين يعولهم، بينما الأبناء المتزوجون الذين أصبح لهم بيت مستقل ومعيشة منفصلة، فيجوز لهم أن يضحوا عن أنفسهم بشكل مستقل إذا كانت لديهم القدرة المالية.

كما أشار إلى أنه يجوز اشتراك الأب مع أبنائه في أضحية واحدة، أو أن يقوم كل فرد بالأضحية بشكل منفصل وفقًا لاستطاعته، لافتًا إلى أن البنت المتزوجة تكون نفقتها على زوجها، أما غير المتزوجة فتظل ضمن نفقة أسرتها، ويجوز لها الأضحية إذا كانت تملك القدرة على ذلك.

وأكد أمين الفتوى أن الأضحية في الأصل عبادة مرتبطة بالاستطاعة، وليست إلزامًا على غير القادر، مشددًا على أن المقصد الأساسي منها هو التقرب إلى الله وإحياء الشعيرة في إطار من التيسير والرحمة، بعيدًا عن المشقة أو التكلف.