مفهوم تفسير القرآن الكريم وأهم أقسامه
يعد القرآن الكريم هو كلام الله المعجز، المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ويُعد هداية شاملة ومعجزة خالدة للبشرية جمعاء. أنزل متفرقًا لتثبيت قلب النبي -صلى الله عليه وسلم- وتدرج الأمة في التربية، ويهدف إلى هداية الناس، إثبات صدق النبوة، والتقرب إلى الله بتلاوته. ينقسم إلى مكي ومدني حسب فترة النزول، ويهتم التفسير بتوضيح معانيه وهداياته السامية.
أقسام القرآن الكريم
والقرآن ينقسم إلى مكيّ ومدنيّ:
فالقرآن المكيّ: هو الذي نزل على النبيّ ﷺ قبل الهجرة ولو كان نزوله في غير مكة.
والقرآن المدنيّ: هو الذي نزل على الرسول ﷺ بعد الهجرة ولو كان نزوله في غير المدينة.
والسور المكية الخالصة عددها اثنتان وثمانون سورة، والسور المدنية الخالصة عددها عشرون سورة، وهناك اثنتا عشرة سورة منها يغلب عليه النزول قبل الهجرة، وبذلك يكون عدد سور القرآن الكريم مائة وأربع عشرة سورة.
والسور المكية نراها في الأعمّ الأغلب تُفصل الحديث عن الأدلة على وحدانية الله وعلى صدق الأنبياء فيما يبلغوه عن ربّهم، وعلى أنّ يوم القيامة حقّ، وأنّ البعث واقع، فهي تشمل ما يُعرف في علم الكلام ب (الإلهيات، والنبوّات، والسمعيّات).
أمّا السور المدنية فنراها في الأعمّ الأغلب تُفصل الحديث عن الأدلة التي تتعلق بسموّ الشريعة الإسلامية، في معاملاتها، وفي عباداتها، وفي تنظيمها للأسرة وللعلاقات بين المسلمين وغيرهم، فهي "تتناول الحديث عن التشريعات والأحكام سواء في العبادات أو المعاملات أو الأحوال الشخصية".
أسرار نزول القرآن مفرّقاً
ومن المتّفق عليه بين المسلمين أنّ نزول القرآن الكريم على النبيّ ﷺ استغرق مدّة تزيد على عشرين سنة، وقد ذكر العلماء أحكاماً وأسراراً لنزول القرآن مفرّقاً من أهمّها:
١- تثبيت قلب النبيّ ﷺ وتسليته عمّا أصابه من قومه عن طريق قصص الأنبياء السابقين.
٢- التدرّج في تربية الأمة دينيّاً وأخلاقيّاً وثقافيّاً واجتماعيّاً وعقليّاً.
٣- الإجابة على أسئلة السائلين الذين كانوا يسألون النبيّ ﷺ أسئلة معيّنة، فينزل القرآن بالإجابة عليها.
٤- لفت أنظار المؤمنين إلى ما وقعوا فيه من أخطاء حتى لا يعودوا إليها مرة أخرى.
٥- تيسير حفظ القرآن فقد كان الصحابة كلّما نزلت آية أو آيات حفظوه عن النبيّ ﷺ وأكثر سور القرآن وآياته نزلت للهداية والسعادة الإنسانية في حاضرها ومستقبلها، ومنه ما نزل لبيان ما هو حقّ في أحداث خاصة حدثت بين المسلمين فيما بينهم، أو حدثت بينهم وبين غيرهم، كالآيات التي نزلت في أعقاب حديث الإفك، الذي أشاعه المنافقون عن السيدة الجليلة عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وكالآيات التي نزلت في أعقاب ما حدث من حاطب بن أبي بلتعة – رضي الله عنه عندما أخبر أهل مكة بأنّ المسلمين يعدّون العدة لفتح مكة.
مفهوم تفسير القرآن وأهميته
التفسير معناه: التوضيح والتبيين لشيء يحتاج إلى ذلك، وقد عرّف العلماء علم التفسير للقرآن: بأنّه علمٌ يبحث فيه عن القرآن الكريم من حيث دلالته على مراد الله تعالى في كلامه بقدر الطاقة البشرية.
ويُعدّ علم التفسير من العلوم التي لا يستغنى عنها، فعن طريقه يستطيع المسلم أن يعرف ما اشتمل عليه القرآن من هدايات وتوجيهات.
وكتب التفسير للقرآن الكريم كثيرة ومتنوعة، منها القديم ومنها الحديث، ومنها الكبير، ومنها المتوسط، ومنها الوجيز، ومنها التفسير بالمأثور، كتفسير ابن جرير الطبريّ المتوفي سنة ٣١٠ هـ، وتفسير "الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور" للسيوطيّ المتوفي سنة ٩١١ هـ، ومنها "تفسير الإمام ابن كثير" المتوفي سنة ٧٧٤ هـ، ومنها التفسير بالرأي: كتفسير "البيضاويّ" و"تفسير الفخر الرازيّ"، وتفسير "الكشاف". و"تفسير الألوسيّ"، وغيرهم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض